موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٧

صلة الأرحام

الفقلة

VV

وظهورها له إن كانت ممن تظهر له أو يعرفها إذا رآها مستترة، أو يعرف كلامها ولم تخف فتنة في كلامها له، أو بتبليغ مع مبلغ له بعد وصولها منزله إن كان ممن لا تظهر له تطلب من امرأة أو طفل، أو ممن تظهر له أو ممن لا تخاف فتنته أن يقول له: إن فلانة كانت هنا أو هي هنا جاءت تهنيك أو تعزّيك، وإن ظهرت له بما يجوز لها كوجه يعرفها به جاز.

ولا تدع الصلة بنفسها، ولا تكتف بسلام أو تبليغ من منزلها في مصيبة أو تهنئة إلا لعذر كمرض وعمى وعدو ومنع زوج أو أب لها، وفي التاج»: وعلى مخدرة أن تصل رحمها عند مساءة أو مسرة ولا تعذر إن لم تمنع، ولا يأثم زوجها أو والدها إن منعها إن لم يعتقد قطيعة، ولا يلزمها الترحيب بقادم من سفر ولا تشييع جنازة، ولا تعذر عن الصلة ولو شابة أو ذات عيال أو بعل إلا بمن ذكر، أو بخوف أو مرض أو بعمى ونحو ذلك (1).

منع الزوج زوجته من صلة رحمها

يكره لزوج منع زوجته من وصول رحمها ولو بالخروج، ولا تخرج إلا بإذنه، وكذا أبوها، ولا بأس بالتسليم على النساء إذا لقيهن الرجال في طريق، أو على أبوابهن إذا سَلِمت القلوب من الريب.

وقد تحصل لك أن صلة الرحم لا حد لها وتجزي المرة الواحدة بدون نية قطع لما بعد، وأنها تجب كلما اضطروا بما اضطروا إليه ولو مرارًا بلا حد بحسب الإمكان والتيسير، وأنها تجب كلما حدثت لهم مصيبة أو تهنئة ولو تعددت بلا حد، ولا يجزي ما تقدم له من صلة قبل حدوث ذلك أو قبل

(1) ينظر: شرح كتاب النيل 63/ 5 - 64، قاموس الشريعة 227/ 11، الإيضاح 578/ 2، الطالبين 167/ 2، بيان الشرع 258/ 5، 261.

منهج