موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٠

80

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

جميعًا العشيرة والولي، وحاصل ذلك أن حق اليتيم واجب كل من قام به أجزأ والمخاطب به الأقرب فالأقرب، فإذا لم يقم به أقامته العشيرة له، وإن لم يفعلوا أو امتنع أو هرب لزمها حتى يقيم له صالحًا، وإلا لزمها الضمان، ولزم ذلك الممتنع أو الهارب إن أطاق، وإذا لم تقم به العشيرة لزم من علم به ممن يليهم في نسب ما، وإلا فأهل المنزل الأقرب فالأقرب منزلًا، وإلا فأهل بلد يلي ذلك البلد، وذلك أن القيام به فرض كفاية، ولو كان المخاطب به الأقرب فالأقرب وكل مسبوق في القرب يزعج سابقه إلى القيام، فإن قام هذا السابق، وإلا قام المسبوق وإن لم يقم أزعجه من بعده، وهكذا وإذا لم يزعجه ضمن السابق والمسبوق وإن زعجه فلم يقم ضمنًا، ولا ضمان على من لم يعلم به، وقيل: إنما يضمن ممن لزمه القيام من قريب أو بعيد

الصلحاء فقط (1).

ما ورد في فضل ولاية أمر اليتيم

روي عنه: من تولى لليتيم له أو لغيره فاتقى الله فيه وأحسن إليه كان معي في الجنة كهاتين، وجمع بين وسطاه وسبابته (3) يشير إلى أنه إنما يفوقه بدرجة النبوة، وما يترتب عليها فقط، ومثل ذلك قوله: «من ربَّي يتيما له أو لغيره كنت أنا وهو في الجنة كهاتين، وأشار بإصبعيه» (3)، زاد «الديوان السبابة والوسطى، والزيادة في الحديث مقبولة من عدل فكيف من عدول على أنها من الحديث، ويبعد أن يكون ذلك من كلام «الديوان» إدراجًا للتبيين، وقدم الشيخ قول كهاتين على قوله: «في الجنة»، ويحتمل أن تكون الإشارة في الحديث إلى مطلق المخالطة في الجنة والاقتران به صلى الله عليه وسلم

،580/ 2

منهج الطالبين 119/ 9.

(1) ينظر: شرح كتاب النيل 65/ 5 ـ 66، - 66، الإيضاح (2) مسلم كتاب الزهد والرقائق باب: كافل اليتيم ح: 2983. (3) مسلم كتاب الزهد والرقائق، باب: كافل اليتيم ح: 2983.