موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٦

86

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

ثقة قويا فإنه يبطل إذا أبطلوه، ولو كان لا يحل لهم نزعه، والذي وكلوه

أثبت (1)

95 بطلان وكالة الوكيل الأول إذا علم بتغييره

تبطل وكالة الوكيل الأول إذا علم بتغييره، وضمن ما فعل بعد العلم وبطل فعله إلا إن أجازه وكيلهم، أو بلغ فأجازه أو أجازه المسلمون. وإلا جاز ما فعل بلا، غلط، أراد بالغلط مخالفة الحق كالربا أو جور ().

96 إقامة وكيلين للتصرف في مال اليتيم)

قال أبو المؤثر: لا يبطل توكيل الجبار إن أقام صالحًا إلا إن سبقه توكيل المسلمين، أو كان معه في وقت واحد، فحينئذ وكيلهم ثابت دون وكيل

(1) ينظر: شرح كتاب النيل 68/ 5 ـ 69. (2) ينظر: شرح كتاب النيل 69/ 5.

(3) إذا تعدد الأوصياء، وحدد الموصي لكل واحد اختصاصه بأن عهد إلى أحد الأوصياء القيام بشؤون الأراضي، وإلى آخر بشؤون المتجر، أو المصنع، وإلى ثالث بالنظر في أمر أطفاله، وفي هذه الحالة يكون لكل منهم ما جعل إليه دون غيره.

وكذلك لو أوصى إلى وصيين في شيء واحد، وجعل لكل واحد منهما التصرف منفردًا، بأن يقول: أوصيت إلى كل واحد منكما بالنظر في أمر أطفالي، ولكل منكما أن ينفرد بالتصرف، كان لكل وصي أن ينفرد بالتصرف؛ لأن الموصي جعل كل واحد منهما وصيًّا منفردًا، وهذا يقتضي صحة تصرفه على الانفراد. أما لو أوصى إلى وصيين ليتصرفا مجتمعين، فليس لواحد منهما الانفراد بالتصرف، فلو تصرف أحدهما بدون الآخر أو توكيل منه كان له رد تصرفه؛ لأن الموصي لم يجعل ذلك إليه، ولم يرض بنظره وحده، وهذا لا خلاف فيه بين الفقهاء إلا في الصورة الأولى، وهي ما إذا خصص لكل وصي عملًا، فإن أبا حنيفة يقول: إن الوصاية لا تتخصص بالتخصيص من الموصي، بل يكون الوصي وصيَّا فيما يملكه الموصي، كما تقدم في الكلام على سلطة

الوصي.