موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٢

92

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

103 وصي الذمي

أجاز

من أجاز الإيصاء إلى الذمي إذا كان ثقة في دينه؛ لأن المقصود من الوصايا حصول إنفاذها على الوجه المطلوب، وإذا أمن عليها هذا الذمي لثقته في دينه جاز ذلك إذ الغرض من الثقة في دين الإسلام إنفاذها، وهذا المعنى موجود في الذمي الموصوف.

وهذا إذا لم يكن الذمي يستحل في دينه إبطال وصايا المسلم أو تضييعها فإن كان يستحل ذلك فليس هو بالأمين عليها).

104 القيام على أمر اليتيم بأجر (2)

إن لم يكن لليتيم رحم، ولا وجد له من يقوم بشأنه من ثقات المسلمين من أهل زمانه، إلا بأجر، استؤجر من ماله من يقوم بجميع مصالح أحواله، فإن لم يوجد من يؤمن عليه بأجر، قام الصالحون من الجماعة بذلك، وإن

(1) جوابات السالمي 428/ 3 - 429.

(2) اتفق الفقهاء على أن الوصي إذا فرض له الأب أو القاضي أجرة في مال الموصى عليه مقابل القيام بالوصاية كان له أخذها سواء أكان غنيًّا أم فقيرًا، كما ذهب الفقهاء إلى أن الوصي الغني إذا لم يفرض له شيء لا يجوز له أخذ شيء لقوله تعالى: {وَمَن كَانَ غَنِيًّا

فَلْيَسْتَعْفِفْ} [النساء: 6]

الغني في الوصاية على اليتيم خدمة وعمل،

ونص المالكية على أنه اختلف إن كان للوصي! فقيل: إن له أن يأكل بقدر عمله وخدمته له، وقيل: ليس له ذلك. واختلفوا في حكم أخذ الوصي الفقير أجرة من مال الموصى عليه إذا لم يفرض له الأب أو القاضي شيئًا، فيرى الحنفية ـ في الاستحسان - والمالكية والشافعية والحنابلة أن للوصي أن يأخذ الأجر من مال موليه لحاجة فقر حسـ ضوابط تحدد مقدار ما يجوز للوصي أخذه، والحالات التي يجوز الأخذ فيها. ويرى الحنفية في قول ـ وهو القياس عندهم ـ أن الوصي الفقير لا يجوز له أخذ شيء من مال الموصى عليه مقابل قيامه بمهام الوصاية إذا لم يفرض له الأب أو القاضي شيئًا. الموسوعة الفقهية الكويتية 206/ 43 - 207.