الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩٣حق اليتيم
الفقاة
93
جعلوه، عند من يقوم بحاله ممن يستضعفونه في أمانته، كانوا عينا له، ومطلعين على حاله، فإن رأوا تضييعًا، حضُّوا على إقامة العدل عليه، ومنعوا الجور عن ماله. وليس عليهم إلا طاقتهم، بما أمكن لهم ولهم في ذلك صدقهم، أعظم الثواب ـ إن شاء الله).
105 الأمر بختان اليتيم
مع
إن كان اليتيم في حد الختان فأمر القائم به بالختان فلم يزد ولم ينل الحشفة فمات فلا قصاص ولا دية على أحدهما، وإن زاد الخاتن وأصاب الحشفة فعليه لا على آمره ولا عاقلة أحدهما.
وقال ابن محبوب: إن مات اليتيم بالختان ضمن الأمر إن لم يكن وليا، وإن علمه الختان غير وليه ضمنا معًا، ويلي أمر ختان من لا ولي له الحاكم أو الجماعة اثنان فصاعدا (2).
106 ضرب اليتيم بقصد التأديب (3)
يقام لتربية اليتيم ثقة وإن بأجرة من ماله ولا يضربه على الصلاة إلا أمه، وتضربه على الدواء إن امتنع منه، وفي تركه ضرر، له، وجوز لكل من قام به أن يضربه عليها وأن يؤدبه إن رأى صلاحًا في تأديبه، ولمعلمه ضربه على
(1) منهج الطالبين،134/ 9، 135 شرح كتاب النيل 86/ 5 جوابات السالمي 447/ 3 - 448. (2) ينظر: شرح كتاب النيل 71/ 5، منهج الطالبين 119/ 9 - 120. (3) وله ضرب اليتيم فيما يضرب ولده، والأم كالأب في التعليم، بخلاف التأديب، فإنه لو مات الصبي بضرب الأم تأديبًا فعليها الضمان.
ومما يذكر: أن ضرب التأديب مقيد بوصف السلامة، ومحله في الضرب المعتاد، كما وكيفا ومحلا، فلو ضربه على الوجه أو على المذاكير يجب الضمان بلا خلاف، ولو سوطا
واحدًا، لأنه إتلاف الموسوعة الفقهية الكويتية 244/ 12 - 245.
لله