موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٤

94

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

التعليم والأدب، وجاز أن يهدد بالإساءة والضرب إن كان صلاحًا له، ولو ربطه وأراد به صلاحًا لم يلزمه شيء وإن محتسبا، ولو أثر الحبل فيه من

تجذبه ولا ضمان عليه.

واليتيم لا يضرب على الصلاة، وللرجل أن يضرب ولده على الصلاة،

أن

ويجوز للأم ضرب ولدها على الصلاة. كان يتيما، أو له أب، وروي رجلاً، سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: مم أضرب منه يتيم؟ فقال: «مما تضرب منه

ولدك» (1).

ومن

خاف على يتيم من بروزه، فهدده بالإساءة والضرب، محتسبا له، إن ذلك جائز له، إذا كان ذلك في صالح اليتيم ولو أنه ربطه، وأراد بذلك صلاحه، لم يكن على الرابط شيء، ولو أثر الحبل في اليتيم من تجذبه، لم يكن على الرابط ضمان، ويجوز لمعلم اليتيم أن يضربه على تعليم القرآن، وغيره من الأدب. ولا يضربه على غير ذلك (2).

107 بيع مال اليتيم لحاجته إليه

أن

يجوز للقائم على أمر اليتيم وإن كانت أمه أو وليه أو متطوعًا، أو خليفة أصل ماله إن احتاج بقدر الثمن أو أغلى من الثمن، ولا يجوز له بأرخص من الثمن إلا إن لم يجد إلا الرخص.

يبيع

أن يبيع

من

وعليه أن يبيع بقدر الحاجة، أي: يبيع بقدر ما يصل به إلى وقت يوجد له فيه طعام، أو يوجد ما يحتاج إليه، ولا يؤخر البيع حتى ينقضي طعامه مثلا بل يشرع، وعنده شيء من الطعام إذ لا يعلم ما يعترض موانع البيع أو موانع تعجيل الثمن أو موجبات الخصومة، هذا مراد الشيخ بقوله: وعنده شيء من

(1) رواه البيهقي، باب: الولي يأكل من مال اليتيم ح: 10696.

(2) ينظر: شرح كتاب النيل 73/ 5 - 74، منهج الطالبين 119/ 9، 120.