الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩٨98
الفَقْلة
الجزء السادس: الحقوق
وقال ابن جعفر: يضمن لأنه ممن لا يقيمه المسلمون وكيلًا لليتيم فيضمن ما تقدم إليه بلا أمر منهم، ولعل هذا في الحكم، وإذا تقدم المحتسب لمال يتيم مع وجود الولي أو السلطان بلا أمر منهم، فقيل: يضمن ما فسد لأنه مسبوق بالولي، والسلطان أعني أنهم مقدمون عليه في ولاية ذلك، وبطل فعله إن لم يوفق صوابًا، وقيل: لا ضمان عليه لأنه
مأمور معهم. ولا يبيع الأصل إلا إن لم يجد عروضاً، ولا يبيع أكثر مما يحتاج إليه، وأجيز بيع الأصل مع وجود غيره، وبيع أكثر مما يحتاج من جهة الصلاح
112 الإشهاد على بيع مال اليتيم والنفقة عليه
(1)
يشهد القائم على أموال اليتيم الولي والصلحاء على بيع مال اليتيم والنفقة عليه، وإن لم يجد الولي والصلحاء أشهد خير من وجد من أهل الجملة، وإن لم يجد أحدًا يشهده تولى ذلك بنفسه وعدل بقدر المستطاع، و مراده بالإشهاد على ذلك أنه يشهدهم أنه باع وأنفق عليه، ويتبيَّن العدل في الإنفاق بعد ذلك وعدمه ليتيم أو غيره فيقام له بحقه، وإن أشهد أنه ينفق كل يوم كذا فهو أحوط، وليس المراد أنه كلما أراد أن ينفقه أشهد (2).
وقد أمرنا بالإشهاد عليهم إذا دفعنا لهم أموالهم بعد بلوغهم وإيناس الرشد منهم، وكذا كل من بيده شيء ببيان فلا يخرجه إلى صاحبه أو من أذن صاحبه بالإخراج إليه إلا به، وإلا ضمن إن وقع الإنكار فيكون قد ضيع ماله (3).
(1) ينظر: شرح كتاب النيل 77/ 5 - 78، الإيضاح 590/ 2، جوابات السالمي 420/ 3. (2) ينظر: شرح كتاب النيل،78/ 5، منهج الطالبين 130/ 9.
(3) ينظر: شرح كتاب النيل 81/ 5 ـ 82.