الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٠الفَقَل
الجزء السادس: الحقوق
اليتيم في البحر لمن يسافر به، وكذا غيره من بعض الصحابة ولو في
البحر (1).
وينبغي لمن ابتلي بأمر مال اليتيم في هذا الزمان، أن لا يخاطر بمال اليتيم لفساد الناس في هذا الزمان وخيانتهم وقلة صلاحهم وورعهم، وينظر له ما هو أوفر له في بلده، ولو كان يرجو الأكثر في غير بلده على الخطر به. وإن كان يحمله على غير خطر وكان ذلك أوفر حظا فذلك صلاح، إن شاء الله - وهذا مردود إلى نظر وكيله إن كان مشفقا على نفسه، لرجاء الثواب على صلاح اليتيم ويخشى عقاب الفساد.
لليتيم
وقيل: إذا كان لليتيم حب أو غيره، ولا طريق له إلا في البحر ولم ينفق حيث هو، وخشي عليه التلف، وحمله الوصي أو الوكيل في البحر وتلف، لم أر عليه ضمانا (2).
115 منازعة اليتيم الوكيل في بيعه ماله (3)
وإن قام اليتيم بعد ونازع الوكيل أو القائم على أمر بأن قال: لم تبع، أو قال:
(1) ينظر: شرح كتاب النيل 78/ 5 - 79. (2) ينظر: منهج الطالبين 142/ 9 - 143.
(3) اختلف الفقهاء حول مسألة النزاع بين اليتيم والوصي على الوجه التالي: أولا: إذا اختلف الوصي والموصى عليه في قدر النفقة أو في أصلها فالقول قول الوصي بيمينه عند الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، في نفقة مثله ـ وهي عند الحنفية ما يكون بين الإسراف والتقتير - ولا يصدق في الفضل، لأنه في قدر نفقة المثل مسلط عليه شرعًا، والفضل على ذلك إسراف فلا يكون مسلطا عليه شرعًا … ونص الحنفية على أنه يقبل قول الوصي فيما يدعيه من الإنفاق بلا بينة إلا في اثنتي عشرة مسألة: ادَّعى قضاء دين الميت، أو ادعى قضاءه ماله من بعد التركة قبل قبض ثمنها، أو
بيع
أن اليتيم استهلك مالا آخر فدفع ضمانه، أو أذن له بتجارة فركبه ديون فقضاها عنه، أو أدى
=