الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٢102
الفَقَل
الجزء السادس: الحقوق
بعت بأكثر، أو قال: بعت برخص، أو قال: لم يحتج لبيع فيم باع بصحة وقدر الثمن والحاجة فلا سبيل عليه إذا تبيَّن أن مثل ذلك الثمن الذي ادعى إنفاقه ينفق على ذلك اليتيم في مثل تلك المدة، غير أنه يحلفه إن شاء ما خانه).
116 بيع أصل مال اليتيم (2)
قيل: لا يباع أصل يتيم إلا بخليفة أو وكيل من أبيه أو من الحاكم أو المسلمين أو العشيرة، وصححه الشيخ، وهو قول أبي الحواري، وهذا في
الوصي
متبر
رعًا بل بأجرة فلا يقبل قوله في دفعه المال إليه، بل قول اليتيم، لأن الوصي قبض المال لحظه فلم تقبل دعواه كالمرتهن والمستعير. الموسوعة الفقهية الكويتية 204/ 43 ـ 206. (1) ينظر: شرح كتاب النيل 79/ 5، كتاب الإيضاح 588/ 2. (2) قال الحنفية في المفتى به يجوز للولي العدل (محمود السيرة بين الناس أو الحال) مستور أن عقار القاصر بمثل القيمة فأكثر لتوافر الشفقة الكاملة عنده على ولده، ولا يجوز يبيع ذلك للوصي عند متأخري الحنفية إلا للضرورة كبيعه لتسديد دين لا وفاء له إلا بهذا المبيع، وينفذ بيع الوصي بإجازة، القاضي، وله رده إذا كان خيرا. وقال المالكية: يتصرف الولي في مال الصغير بالمصلحة، فللأب بيع مال ولده المحجور عليه مطلقًا، عقارًا أو منقولا، ولا يتعقب بحال، ولا يطلب منه بيان سبب البيع؛ لأن تصرفه محمول على المصلحة، أما الوصي فلا يبيع عقار محجوره إلا لسبب يقتضي بيعه - - أي: لحاجة أو مصلحة - وببينة بأن يشهد العدول أنه إنما باعه لكذا، وكذلك بيع الحاكم مال المحجور عند الضرورة كالنفقة ووفاء الدين ونحوهما، وذكروا أحد عشر سببًا كالوصي لجواز بيع عقار القاصر من وصي أو حاكم للضرورة، مثل الحاجة للنفقة، أو وفاء دين لا قضاء له إلا من ثمنه، والخوف عليه من ظالم يأخذه منه غصبًا أو يعتدي على ريعه ولم يستطع رده وبيعه بزيادة الثلث على ثمن المثل فأكثر.
وقال الشافعية: يتصرف الولي للقاصر بالمصلحة وجوبًا، ولا يبيع عقاره إلا في موضعين: أحدهما: الحاجة كنفقة وكسوة بأن لم تف غلة العقار بهما، ولم يجد من يقرضه أو لم ير المصلحة في الاقتراض أو خاف خرابه.
والثاني: لمصلحة ظاهرة كأن يرغب فيه شريك أو جار بأكثر من ثمن مثله، وهو يجد مثله ببعضه، أو خيرًا منه بكله، أو يكون ثقيل الخراج أي المغارم والضرائب مع قلة ريعه.