الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٣حق اليتيم
الفقاة
103
الأصل لا في العروض، وإن لم تتيسر الوكالة أو الخلافة واحتاج ولا عروض له فليقرض له من قام به من ماله أو مال غيره أو يداين له، وإن لم يجد إلا بالرهن من أصل اليتيم) إذ لا يترك للجوع أو للمضرة، ويبيع أصل اليتيم الإمام أو السلطان أو الحاكم بعدل وحفظ له ولو بلا وكالة أو خلافة، وبلا نظر المسلمين إذا لم يجدهم ينظرون له.
وإن كان يتيم مع أمه، أو مع من يقوم بأمره، واحتاج إلى نفقة. وليس له إلا أرض ونخل، وليس في البلاد سلطان عدل فنقول: إن الذي يقوم بأمر اليتيم يضمن هذا، لليتيم ببيع من مال اليتيم إلى وقت من الأوقات. وهو أقرب ما يقدر عليه من الأوقات، وعند شراء الطعام. ويكون البيع، بعلم من
=
وقال الحنابلة: لا يجوز لولي الصغير والمجنون أن يتصرف في مالهما إلا على وجه الحظ (المصلحة) لهما، لقوله تعالى: {وَلَا نَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ … [الأنعام: 152]. الموسوعة الفقهية الكويتية 193/ 30 - 194.
(1) اختلف الفقهاء في جواز رهن الوصي مال الصغير بدين على الصغير؛ فذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه لا يجوز للوصي رهن مال اليتيم بدين عليه إلا أن يكون في ذلك مصلحة لليتيم، ويكون عند ثقة. وذهب الحنفية إلى أن للوصي أن يرهن مال الصغير عند الأجنبي بتجارة باشرها أو رهن لليتيم بدين لزمه بالتجارة، لأن للوصي التجارة بمال الصغير تثميرًا له، والرهن من توابع التجارة فيملكه إيفاء واستيفاء، وزادوا لو رهن الوصي مال الصغير بدين على نفسه وبدين على الصغير جاز لاشتماله على أمرين جائزين.
واختلف الفقهاء أيضًا في جواز رهن الوصي مال الصغير بدين للوصي على الصغير: فذهب الحنفية والمالكية والشافعية، وهو المذهب عند الحنابلة إلى أنه ليس للوصي أن يرهن مال الصغير بدين له على الصغير لأن الرهن إيفاء حكمًا، فلا يملكه الوصي كالإيفاء حقيقة، ولأن الواحد لا يتولى طرفي العقد في الرهن كما لا يتولى طرفي العقد في البيع، ولأن الوصي متهم في رهنه مال الصغير بدين لنفسه فلا يجوز له ذلك. وذهب الحنابلة في إحدى الروايتين إلى أنه يجوز ذلك للوصي. الموسوعة الفقهية الكويتية
203/ 43 - 204