الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٧حق اليتيم
الفقلة
107
لا
122 الشراء من خليفة اليتامى دون ثبوت أمره عند الحاكم يدفع المشتري ولا الحاكم أو غيره اليتامى من الفدان بعد بلوغهم إن دخلوا له فيه، أي: إن دخلوا عليه ومعنى دخولهم عليه فيه انتزاعهم إياه منه، إن اشترى من الخليفة كذلك بدون ثبوت أمره عند الحاكم، وقبل الوصول إليه ولم يوثق أي الخليفة أو المشتري، وإيثاقهما ذهابهما إلى الحاكم بإحضار شهادة الخلافة ويغني عنه قوله كذلك لنفسه بإشهاد على الاستخلاف، بل يرجع المشتري على البائع إن لم يكن له شهود على أنه باع له، وإن كانوا صح البيع، وإذا لم يكونوا فرجع الأصل لليتامى وضمن وكيل اليتامى، ولا يرجع عليهم أن يعطوه لينفذ لأنه قد أنفذ).
123 حكم الهبة من مال اليتيم
(2)
لا يهب قائم يتيم ولو وصيًّا أو خليفة أو أما من ماله، ولا يطعم غيره إلا
(1) ينظر: شرح كتاب النيل 83/ 5 ـ 84.
(2) ذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه ليس للوصي أن يتبرع بمال الصغير سواء أكان بالصدقة أم بالهبة بغير عوض أم بالمحاباة؛ لأن التبرع بمال الصغير لا حظ له فيه، وأنه ينافي مقصود الوصاية من الحفاظ على المال وتنميته والتصرف بما فيه نفع يعود على الصغير. واختلف الفقهاء في جواز هبة الوصي مال الصغير بعوض على ثلاثة أقوال: القول الأول: ليس للوصي أن يهب مال الموصى عليه بعوض، وإلى هذا ذهب أبو حنيفة وأبو يوسف والمالكية والشافعية، لأن الهبة بعوض تبرع ابتداء يتوقف الملك فيها على القبض، وهذه من لوازم الهبة والوصي لا يملكها فلا تصير عوضا انتهاء، ونص الشافعية على أنه إن شرط ثوابًا معلومًا في الهبة بغبطة جازت؛ لأنها إذ قيدت بثواب معلوم كانت بيعًا. القول الثاني: للموصي أن يهب مال الصغير بعوض، لأن الهبة بعوض معاوضة المال
بالمال، فكان في معنى البيع فملكها كما يملك البيع وإليه ذهب محمد بن الحسن. القول الثالث: للوصي هبة مال الصغير بعوض إذا كان العوض قدر قيمته فأكثر، وإلى هذا ذهب الحنابلة، وإنما اشترط الحنابلة ذلك الشرط ولم يجيزوا للوصي أن يكون العوض أقل من قيمة المال الموهوب، لأنه من قبيل المحاباة وهو لا يملكها. الموسوعة الفقهية الكويتية 198/ 43 - 199.