موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٤

114

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

وحمله ودوس ذرعه، فإن كان الأصلح لليتيم أن تحرث أرضه له ويعطي أجر الحارث ذهبًا أو فضة أو جزءًا من ثمارها فليفعل، وإن كان الأصلح له أن يعطيها لمن يحرثها لنفسه ويعطي لليتيم أجرة أرضه ذهبًا أو فضة أو غيرهم، فعل، ويشتري له السماد ولو نجسًا، لأنه طاهر الأصل بخلاف

الغائط والدم.

ويجوز للوصي بيع طرف أو بعيد من الأصل نخلًا أو شجرًا أو أرضًا أو دارًا أو بئرا، وشراء داخل أو قريب ولو لم يكن في البعيد خوف أو مضرة إلا كونه بعيد بحسب النظر والمصلحة، إن رأى صلاحًا في ذلك، والحاصل أن مال اليتيم والغائب والمجنون والمسجد ومال الوقف والزكاة والأمانة والوديعة علمه فيما يصلح له).

133 إخراج الزكاة من مال اليتيم (2)

إذا وجبت الزكاة في مال اليتيم، فلوصيه أو وكيله، أو المحتسب له، أن

(1) ينظر: شرح كتاب النيل 88/ 5، الإيضاح 584/ 2 - 585. (2) ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن الزكاة تجب في مال كل من الصغير والمجنون ذكرًا كان أو أنثى، وهو مروي عن عمر وابنه، وعلي وابنه الحسن، وعائشة، وجابر، وبه قال ابن سيرين ومجاهد، وربيعة، وابن عيينة، وأبو عبيد وغيرهم. واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا من ولي يتيمًا له مال فليتجر فيه، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة» رواه الترمذي، والمراد بالصدقة الزكاة المفروضة؛ لأن اليتيم لا يخرج من ماله صدقة تطوع، إذ ليس للولي أن يتبرع من مال اليتيم بشيء؛ ولأن الزكاة تراد لثواب المزكي وموا اساة الفقير، والصبي والمجنون من أهل الثواب وأهل المواساة على ما قال الشيرازي، وبأن الزكاة حق يتعلق بالمال، فأشبه نفقة الأقارب وأروش الجنايات وقيم المتلفات، وقال الدردير: إنما وجبت في مالهما لأنها من باب خطاب الوضع. ويتولى الولي إخراج الزكاة من مالهما؛ لأن الولي يقوم مقامهما في أداء ما عليهما من الحقوق، كنفقة القريب، وعلى الولي أن ينوي أنها زكاة، فإن لم يخرجها الولي وجب على البلوغ والمجنون بعد الإفاقة، إخراج زكاة ما مضى.

الصبي

بعد