موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٥

حق اليتيم

الفقلة

115

يخرج من ماله الزكاة وبعض يقول: إنه مخير في ذلك. وبعض لا يرى له ذلك. ويرى أن يجمع الزكاة من مال اليتيم. فإذا بلغ اليتيم، أخبره بها. وبعض يوجب على وصي اليتيم، والمحتسب له، أن ينفد الزكاة من ماله، وكذلك زكاة الفطر، ولمن دفعت إليه الزكاة، أو زكاة الفطر قبولها. وهذا الاختلاف يخرج معناه، في غير أيام العدل، في زكاة النقود والمواشي، وأما زكاة الثمار، فعلى الوصي أو الوكيل، أو المحتسب لليتيم، أن يخرجها، لأنه إن لم يخرجا ضاعت، وأما في أيام العدل، فلا يحبس زكاة اليتيم، من ثمار ولا مواش، ولا نقود).

134 النفقة على ما تحتاجه اليتيمة لزواجها (2)

يجوز للوصي أن يجعل لليتيمة - بلا إسراف ـ ما تحتاجه في تزويج كطنفسة ـ وهي كل بساط له حَمْل، أي: هدب ـ إذا كانت لا تصل للتزوج إلا

ما

وروي عن ابن مسعود والثوري والأوزاعي أنهم قالوا تجب الزكاة، ولا تخرج حتى يبلغ الصبي، أو يفيق المجنون، وذلك أن الولي ليس له ولاية الأداء، قال ابن مسعود: احص يجب في مال اليتيم من الزكاة، فإذا بلغ فأعلمه، فإن شاء زكى وإن شاء لم يزك، أي: لا إثم على الولي بعدئذ إن لم يزك الصبي. وذهب ابن شبرمة إلى أن أمواله الظاهرة من نعم وزرع وثمر يزكي، وأما الباطنة فلا. وقال سعيد بن المسيب: لا يزكي حتى يصلي ويصوم، وقال أبو وائل، والنخعي، وسعيد بن جبير والحسن البصري: لا زكاة في مال الصبي، وذهب أبو حنيفة وهو مروي عن علي وابن عباس إلى أن الزكاة لا تجب في مال الصغير والمجنون، إلا أنه يجب العشر في زروعهما وثمارهما، وزكاة الفطر عنهما. الموسوعة الفقهية الكويتية 232/ 23 - 233. (1) منهج الطالبين 153/ 9 - 154، جوابات السالمي 447/ 3 - 448. (2) اختلف الفقهاء في إنكاح اليتيم، فذهب بعضهم إلى المنع مطلقًا، وأجازه غيرهم بالقرابة أو بالسبب العام للولاية، وقيد آخرون الإجازة بخيفة الفساد، في حين قيدها غيرهم ببلوغ تسع سنين فأكثر، ولهم في ذلك تفصيل: