موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٦

116

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

بذلك ونحوه، وماعون وحلي، وطعام مما تحتاج إليه لغيرها، ويؤكل أو يفرق إن كان لها فيه صلاح، أو كانت لا تصل للتزوج إلا به من قيمة أصلها.

135 إطعام الناس من مال اليتيم

يرخص للوصي على مال اليتامى أن يطعم الناس من ماله، أي: من مال الإنسان اليتيم ذكرًا كان أو أنثى فإن أحكامهما واحدة. إن كان يخلف له من ماله ما هو أكثر من ذلك، أو مثله، وإنما شرط بعضهم الأكثر في هذا ونحوه،

ولو كان يرد لأنه قد انتفع أو أراد الحوطة (2).

فقال الحنفية ليس للوصي من حيث هو وصي أن يزوج اليتيم ـ وهو يشمل الصغير والصغيرة - سواء أوصى إليه الأب بالنكاح أو لم يوص على المذهب، لأنه ليس بولي،

نعم لو كان قريبًا أو حاكمًا فإنه يملك التزويج بالولاية إن لم يكن أحد أولى منه. والمعتمد عند المالكية ـ كما نقل الدسوقي عن العدوي ـ وهو ما ارتضاه المتأخرون أن المدار على خيفة الفساد على اليتيمة، فمتى خيف عليها فساد حالها بفقر أو زنا أو عدم حاضن شرعي أو ضياع مال أو دين زوجت، بلغت عشرا أو لا، رضيت بالنكاح أو لا، فيجبرها وليها على النكاح، ووجب مشاورة القاضي في تزويجها، وإن لم يخف عليها الفساد وزوجت صح إن دخل بها الزوج وطال أمد النكاح، بأن ولدت ولدين في بطنين أو مضت مدة تلد فيها ذلك، وإن خيف فسادها وزوجت من غير مشاورة القاضي صح النكاح إن دخل بها وإن لم يطل. وقالوا: وجبر وصي صغيرًا لمصلحة اقتضت تزويجه كتزويجه من غنية أو شريفة أو ابنة عم أو لمن تحفظ ماله فإن لم تكن مصلحة فلا يصح تزويجه. وقال الشافعية: ومن على حاشية النسب كأخ وعم ونحوهما لا يزوج صغيرة بحال عند. عدم بكرًا أو ثيبا، عاقلة أو مجنونة، لأنها إنما تزوج بالإذن وإذنها غير معتبر، وكذا الصغير فلا يجوز لأحد من حاشية النسب أو الوصي أو القاضي أن يزوجه لعدم الحاجة وانتفاء كمال الشفقة. وقال الحنابلة: ليس لمن عدا الأب ووصيه الذي نص له على الإنكاح تزويج صغيرة لها دون تسع سنين. الموسوعة الفقهية الكويتية 192/ 41 - 193. (1) ينظر: شرح كتاب النيل 88/ 5 - 89، الإيضاح 588/ 2، منهج الطالبين 128/ 9. (2) ينظر: شرح كتاب النيل 89/ 5.

الأب