الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٧حق اليتيم
الفتاة
117
136 ما أعطي من مال اليتيم للظالم دفعًا لظلمه
عنه
إذا بلغ اليتيم فطلب ما أدَّى عنه وصيه أو خليفته أو وكيله أو قائمه المحتسب لجبار، أو طلبه وارثه بعد موته قبل البلوغ فعلى الوصي أداء ذلك لطالبه، وعلى هذا فلا يعط الجائر ولو كان يأخذه كله إن لم يعطه، وكذا من لزمه ضمان من مال اليتيم لبيعه بحيث لا يثبت البيع، أو نحو ذلك، فإنه يعطيه إذا طلبه بعد بلوغ، أو يعطيه للوارث إن مات قبل بلوغ، أما لو مات بعد بلوغ وعلم بذلك ولم يطلبه، فلا يصح لوارثه أن يطلبه، وكذا ما أعطى من مال فداء لماله يدركه بعد بلوغه ويدركه وارثه بعد موته غير بالغ. ولا يخفى ما فيه من الشدة، والأرفق خلافه، وهو أنه لا غرم على قائم باليتيم أو محتسب فيما أعطى من مال اليتيم مداراة على اليتيم، أو في ماله، وصرح بهذا في التبيين، أو يحمل على ما إن أعطى له، أي: للجبار ذلك تطوعًا منه بلا إجبار من الجبار عليه أن لا يناول منه الجائر، بل يترك الجائر أن يأخذ منه بنفسه، فإذا ناوله لزمه ضمان ما، ناول وهذا أيضًا شاق، إذ قد لا يرضى الجائر إلا بأن يناول له إلا أن يقال: إذا لم يرض بالمناولة ناوله ولا ضمان (1).
137 تصرف الوصي في مال اليتيم منوط بمصلحته (2)
يجعل لليتيم الخادم، والضحية يطعمه منها، ويدخر له، ويتصدق منها على نيته لليتيم، لأن ذلك شأن الضحية، وكذا في «الإيضاح»، يضحي له إن
(1) ينظر: شرح كتاب النيل 89/ 5 - 90، الإيضاح 591/ 2. (2) سلطة الوصي إنما تكون على حسب الإيصاء عمومًا، وخصوصًا، فإن كان الإيصاء خاصا بشيء، كقضاء الديون أو اقتضائها، أو رد الودائع أو استردادها، أو النظر في أمر الأطفال ومن في حكمهم، كانت سلطة الوصي مقصورة على ما أوصي إليه فيه، لا تتعداه إلى غيره.