موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٩

حق اليتيم

الفتاة

119

138 العمل في مال اليتيم

ثقة وهو

من عمل مالاً ليتيم، وقبض الثمرة، وأخرج حصة اليتيم، فإن كان هذا العامل، أدخل في عمل اليتيم من يقوم بأمره، من والدة، أو غيرها. أمين. واليتيم غلة ماله، تقوم بأمر اليتيم وهم معه ثقات، بأمنهم على مال اليتيم فجائز ذلك، على حسب ما عرفنا في هذا.

وإن كانت والدة اليتيم، أو من يقوم بأمر اليتيم، ليس هم بثقات، إلا أن مال اليتيم ثمرته لا تقوم بمؤونة اليتيم. والذين يعولون وهم غير ثقات، يقومون بمؤونته ولهم الفضل عليه فيسلم إليهم، جاز ذلك ـ إن شاء الله تعالى -.

وإن كان العامل يعلم أن مال اليتيم، يقوم بمؤونته. والذين يقومون بأمره، ليس هم بثقات. وحضرت الثمرة، لم يسلم العامل منها لهم شيئًا. ويلتمس من الحاكم وكيل لليتيم ثقة، بقيمه لمال اليتيم، أو جماعة من الصالحين، حتى يقاسم العامل ثمرة اليتيم، أو يفرض لمن يعوله فريضة في ماله. فكل ما استوجب الذي يعوله فريضة من مال اليتيم يسلم العامل، برأي جماعة من الصالحين، الذين يفرضون لليتيم، إلى من يعوله، ما قد استحق، في أو برأي الحاكم إن كان في البلد حاكم عدل، تولى

حکم

العدل

الفريضة لليتيم.

معهم،

والعامل إذا حصد الثمرة، فهو أمين، اليتيم في ما في يده، ولا يسلمه إلا على ما يوجب خلاصه فيه من بعض جملة ما وصفنا، أو يعول منه اليتيم، ويأخذ هو حصته بالكيل والوزن على معاملة أهل البلد، في معاملتهم، إذا كان عمله مما يكال، أو يوزن).

(1) منهج الطالبين 179/ 9.