الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٠120
الفَقْلة
الجزء السادس: الحقوق
139 المضاربة بمال اليتيم)
اختلف في المضاربة بمال اليتيم فقول: يجوز أن يتجر به، والربح له والوضيعة على من دفع ماله من وصي، أو وكيل، أو ولي، أو محتسب لليتيم، وكذلك المضارب، إذا علم بذلك، وقيل: لا يضارب به، ولا يجوز ذلك، وقول: يجوز ذلك، والربح لليتيم، والوضيعة عليه).
:
(1) الاتجار بمال الموصى عليه يكون بإحدى الطرق الثلاث اتجار الوصي لنفسه بمال اليتيم، واتجار الوصي في مال اليتيم لليتيم، ودفع الوصي مال اليتيم الموصى عليه لمن يقبل فيه
مضاربة لمصلحة اليتيم.
يتجر
اختلف
أ ـ اتجار الوصي لنفسه بمال اليتيم: نص الحنفية والمالكية على أنه لا يجوز للوصي أن لنفسه بمال اليتيم أو الميت، وهو ما يؤخذ من عبارات الشافعية والحنابلة، ثم فقهاء الحنفية في مصير الربح إذا اتجر الوصي لنفسه بمال اليتيم وربح، فذهب أبو حنيفة ومحمد ومن وافقهما إلى أن الوصي يضمن رأس المال في هذه الحالة ويتصدق بالربح، وعند أبي يوسف يسلم له الربح ولا يتصدق بشيء. ب ـ اتجار الوصي في مال اليتيم لليتيم اختلف الفقهاء في اتجار الوصي في مال اليتيم لليتيم على قولين: القول الأول: ذهب الحنفية والشافعية والحنابلة في المذهب والمالكية في قول إلى أنه يجوز للوصي أن يتجر في مال اليتيم ونص الحنابلة على أنه إن اتجر الوصي * بمال اليتيم فلا أجرة له في نظير اتجاره به، والربح كله للموصى عليه، لأنه نماء ماله. القول الثاني: ذهب المالكية في المذهب والحنابلة في وجه وبعض الحنفية إلى أنه لا يجوز للوصي أن يتجر بمال اليتيم لليتيم، لئلا يحابي نفسه بزيادة من الربح، وفسر المالكية عدم الجواز هنا بالكراهة وزادوا أن الوصي إذا عمل بمال اليتيم مجانًا فلا نهي هو من المعروف الذي يقصد به وجه الله تعالى.
بله
ج ـ دفع الوصي مال اليتيم الموصى عليه لمن يعمل فيه مضاربة: ذهب الفقهاء إلى مشروعية دفع الوصي مال اليتيم الموصى عليه مضاربة أو بضاعة لمصلحة اليتيم، ثم اختلفوا في حكمه التكليفي فذهب الجمهور إلى استحبابه، وذهب الشافعية إلى وجوبه الموسوعة الفقهية الكويتية 194/ 43 - 196.
(2) منهج الطالبين 347/ 7، جوابات السالمي 443/ 3 - 444.