الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٤124
الفَقَل
الجزء السادس: الحقوق
152 تصرفات الوصي في مال اليتيم (1)
إن باع الوصي مال اليتيم، وقال: بعته بأقل من حقه فبيعه جائز لا يرد ولو بلا نداء، ولا يؤاجر أرضه تجعل فيها ساقية حذرًا من ثبوتها بموته أو موت البينة، إلا إن أكثر البينة واستوثق وكان فيها نفع لليتيم، ويجوز إعطاء أرض نخله للزرع لتشرب النخل، وإن كان الفضل على جانب اليتيم أخذه له، ويجوز أن يبيع أصله ويشتري له مثله أو أفضل إن رآه أوفر، وقيل: لا، وكذا بدل أصله بأصل والقسم بالخيار وزراعة مال من وصيه في ذلك كله خلف، وللمحتسب فسل أرضه ولا ضمان عليه فيما مات، ومن عنده أمانة له وسلم منها لكافله بقدر مؤونته وسعته، وإن استحله بعد بلوغه فأحله وقبل منه فلا رجعة له بعد على الأمين، فيها خلاف إن لم يقبل حله، ولا يحط عن المشتري مال اليتيم إلا بعيب، ولا يقبل ولا يولي إلا لجر منفعة أو دفع ضر. وتجوز له المصالحة في ماله إن كانت أولى وأوفر من اليمين، وتجب اليمين إذا بلغ الحاكم، وإن كان وصيه خائنًا ضم إليه الحاكم آخر ثقة، وإن كان له وصيان فمات أحدهما أقام له آخر، وليس للوصي أن يوصي أن يوصي فيه إلى غيره إلا إن أذن له الموصي، ويجوز دفع خوص نخله وحطبه لكافله إلا إن كان بيعه أوفر، وإن حدث له مال فهو وكيل فيه، والغائب كاليتيم، ويجوز بيع
(1) القاعدة العامة في عقود الوصي وتصرفاته: أن الوصي مقيَّد في تصرفه بالنظر والمصلحة لمن في وصايته، وعلى هذا لا يكون للوصي سلطة مباشرة التصرفات الضارة ضررًا محضا كالهبة، أو التصدق، أو البيع والشراء بغبن فاحش، فإذا باشر الوصي تصرفًا من هذه التصرفات كان تصرفه باطلا، لا يقبل الإجازة من أحد، ويكون له سلطة مباشرة التصرفات النافعة نفعًا محضا، كقبول الهبة والصدقة والوصية، والوقف، والكفالة للمال. ومثل هذا: التصرفات الدائرة بين النفع والضرر كالبيع والشراء والإجارة والاستئجار والقسمة والشركة، فإن للوص أن يباشرها إلا إذا ترتب عليها ضرر، ظاهر فإنها لا تكون صحيحة. الموسوعة الفقهية الكويتية 214/ 7.
صي