الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٥حق اليتيم
الفقلة
125
نخلة اليتيم ولا يكون ترك شفعته مزيلًا لحجته عنها، ولا ضمان على محتسب في صلاح إن تولد ضر إن لم يقصر، وذلك كالاختتان، وقيل: لا حسبة ليتيم فيما يتولد منه ضر.
وإذا عصر صبي - ولو غير يتيم - شيئًا ونواه خمرًا أو ما لا يحل، فلا نية له وليرفعه القائم به ليكون خلا، وزعم بعضهم أنه يضمن المحتسب الثقة ما باع من الغلة إن لم يبع بكيل أو وزن، ويجوز كراء منازله ومائه والكراء أصله إن كان في حجرها، ولا وكيل له أن تبيع منه في مؤونته، كالأب مطلقا إن مات أبوه فلها بيع الأصل في مصالحه، ويدفع إليها الثمن، وقيل: يدفع إليها بقدر ما يحتاج.
له، وللأم بيع
وقيل: هي
والأكثر أن تؤمر بأن تستدين له وتنفق عليه شهرًا ثم ينظر السعر ويسلم إليها بقدر ما أنفقت عليه وينبغي أن لا يتعرض إنسان لعمل نخل يتيم إن كان قابض ثماره غير ثقة، قال بعض يبيع ثمار اليتيم بسعر يومه مما ترجى زيادة سعره، ويخاف نقصه، ويشتري له ما يحتاج إليه، وقيل: يدع له من ثماره ما يحتاج إليه قبضا، وقيل: يترك لسنة ويبيع الباقي، والصحيح أن ينظر له الأصلح ولا ضمان عليه، وتجوز معاملته بكيل أو وزن وشراؤه ما يباع في السوق، من طعام وإدام وسماد وكراء دابة، ولكافله أن يزرع أرضه كالناس، ومنع أبو عبد الله وكيله أن يفاسل في ماله أو يقايض به أو يقاسم بغير استهام، وقيل: يجوز ذلك، وقيل: يفاسل ولا يقايض ولا يقاسم بخيار، وقيل: يقايض ولا يقاسم
153 ما يجوز لشريك اليتامى أن يفعله بأموالهم
6
قيل في رجل، له شركاء يتامى في مال فباع حصته لرجل مشاعًا. فجاء الرجل المشتري من ذلك المال، بشيء مثل رطب، أو عنب، أو رمان، أو
(1) ينظر: شرح كتاب النيل 91/ 5 - 93، منهج الطالبين 138/ 9 - 139.