موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٢٦

126

الفَقَل

الجزء السادس: الحقوق

موز، أو أترنج، أو أشباه ذلك. وقال: قد أعطيت اليتامى حصتهم من ذلك، أو

لم يقل.

قال: إن كان لليتيم، وصي أو محتسب ثقة قد علم هذا الشريك، أنه يقوم لليتامى في مالهم أو وكيل من قبل الحاكم وكان الذي جاء بالشيء ممن يؤتمن، أنه لا يدخل في شيء من الحرام ولا يأخذ شيئًا من مال الأيتام، إلا بمقاسمة من الوكيل، أو الوصي، أو المحتسب الثقة، جاز ذلك للشريك، على ما تطمئن إليه القلوب، وإذا لم يكن للأيتام وصي، ولا وكيل، ولا محتسب، لم يجز لهذا أن يولي مال الأيتام غير ثقة.

فإن كان الذي سلم إليه هذا ثقة، جاز ذلك، في موضع الثقة، كان للأيتام وصي، أو محتسب، أو لم يكن لهم؛ لأن الثقة لا يفعل شيئًا، إلا ما يجوز له. وكذلك إذا أقر الذي سلم إليه ذلك الذي يأتيه، به إن من ذلك المال الذي له فيه الشركاء الأيتام.

فإذا علم هو ذلك، لم يأخذ ذلك، إلا بحضرة منه هو لذلك، أو ممن يثق به من الثقات إلى ذلك. ولا يقر له هذا الرجل من أين هذا المال الذي يأتيه به، فإن لم يقر حتى قبضه، على أنه لهم، أعلمه بعد ذلك. فليس عليه أن يصدقه على ذلك.

وإذا ما كان له وصي، ولم يتهم هذا، أنه يطعمه حراما من ذلك، من غير قسمة، جاز له ذلك؛ لأنه قد احتمل أن يكون قد أخذ بوجه حله بمقاسمة. وأما إن كان غير مأمون على ذلك، فلا يجوز ذلك له، كان لهم وصي، أو لم يكن لهم، ومن علم غير الشريك، فهو بمنزلة الشريك، إلا أن يغيب ذلك، عما علم مثل الشريك.

وإن قال: هذا حصتي من مال كذا وكذا الذي فيه الشركة للأيتام. وقد