الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٨128
الفَقْلة
الجزء السادس: الحقوق
وكذلك إن أمر من استعمله مثل ولده الصغير، أو عبده فعلى الأمر الضمان. وكذلك إن أمر، ممن يرى له عليه الطاعة، من البالغين. فالضمان على الآمر، وإن أمر عبد غيره، فيختلف في ذلك، فقول: على الآمر الضمان،
وقول: لا ضمان عليه).
156 عمل اليتيم (2)
من رأى يتيمًا يعمل في ماله فنهاه وتقدم عليه أن لا يعمل فلا عليه، وإن
(1) منهج الطالبين 178/ 9.
(2) تأجير الوصي
الوصي
فقد
لنفسه
الصبي الموصى عليه إما أن يكون للغير وإما أن يكون للوصي،، أما تأجير الصبي الموصى عليه للغير فجائز باتفاق المذاهب الأربعة؛ لأن الوصي له استعمال الصبي بلا عوض للتهذيب والرياضة فبالعوض أولى، أما استئجار الوصي الصبي نص الحنفية على جوازه. ثم اختلف الفقهاء في فسخ الإجارة إذا بلغ الصبي رشيدا أثناء مدة الإجارة وقد أجره الوصي على نفسه على أقوال: قال الحنفية: إن الصبي له فسخ الإجارة. وقال المالكية: الصور المتعلقة بالعقد على نفسه ست؛ لأنه إما أن يظن الولي بلوغه في المدة، أو يظن عدم بلوغه أو لم يظن شيئًا، وفي كل من الثلاث إما أن يبقى من مدة الإجارة بعد بلوغه رشيدا كثير أو يسير كالشهر ويسير الأيام، فلا خيار له في صورة وهي ما إذا ظن عدم البلوغ فيها وبلغ وقد بقي من المدة يسير، ويخير في الباقي وهي ما إذا بقي مطلقا ظن بلوغه في مدة الإجارة أو ظن عدمه أو لم يظن شيئًا وكذا إن بقي يسير والحال أنه ظن بلوغه فيها أو لم يظن شيئًا. وقال الشافعية: إن الولي إن أجر صبيًا مدة لا يبلغ فيها بالسن فبلغ بالاحتلام وهو رشيد فالأصح أن الإجارة لا تنفسخ وفي القول المقابل للأصح: تنفسخ لتبين عدم الولاية فيما بعد البلوغ، ولو كانت المدة يبلغ فيها بالسن بطلت الإجارة فيما بعد البلوغ. وقال الحنابلة: إن أجر الوصي اليتيم مدة ثم بلغ ورشد قبل انقضاء مدة الإجارة فإن كان الوصي يعلم بلوغ الصبي في المدة بأن أجره سنتين وهو ابن أربع عشرة سنة انفسخت الإجارة وقت بلوغ اليتيم، وإن لم يعلم الوصي بلوغ اليتيم في أثناء المدة لم تنفسخ
كثير
الإجارة لأنه تصرف لازم يملكه المتصرف. الموسوعة الفقهية الكويتية 196/ 43 ـ 197.