موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٢٩

حق اليتيم

الفقلة

129

رضي بعمله فله الأجرة، وإذا قوي اليتيم جاز استعماله في طلوع النخل والزجر وغيرهما، وتدفع إليه أجرته لأنه بحد من يحفظ. وقيل: لا يستعمل في مخوف، وفي لزوم ضمانه قولان؛ اختير عدمه، وقيل: تدفع أجرته لقائم به، وقيل: لا يستعمل إلا بإذن قائم به، وإلا فعليه ديته إن مات).

ولا يجوز أن يستعمل اليتيم، إلا أن يكون ممن يعمل بيده، قد أبرز لذلك، وعن أبي القاسم: إنه يجوز أن يستعمل، ويعطى أجرة مثله، إذا كان معروفًا بذلك. فإن تلف من على نخلة، أو عرض له عارض. فقد روي عن أبي القاسم: أنه قال: لا يلزم من استعمله ضمان.

عمله،

وإن كان لليتيم، ممن لا يعرف بذلك، واستعمله أحد. فتلف في أو لحقه ما يوجب الضمان من أثر، أو غيره، كان على من استعمله ضمان، ولو تلف نفسه، فيما استعمله، لزمته الدية - على ما عرفت ـ عن أبي

القاسم (2).

واختلف في استعمال اليتيم، المحتاج إلى المكسبة، فأجاز قوم استعماله، برأي ولي الدم، ودفع أجرته إليه، ولو كان غير ثقة، إذا كان في حجره، أو إلى من يعوله من والدة أو غيرها. ويستعمل فيما يستعمل فيه مثله وإن تلف فعليه الضمان

وقال قوم: إذا استعمله، برأي ولي الدم فتلف، فلا ضمان عليه، ولا دية له، ومنهم من قال: إذا استعمله، فيما يستعمل فيه مثله، بغير رأي ولي الدم فتلف، فلا ضمان عليه. ويدفع الأجرة، إلى ولي الدم، وقول: من استعمل يتيما، بغير رأي ولي الدم فمات في العمل لزمته ديته.

(1) ينظر: شرح كتاب النيل 93/ 5، منهج الطالبين 185/ 9، جوابات السالمي 406/ 3 - 407. (2) منهج الطالبين 181/ 9.