موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٢

132

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

منها أو ولدت، والمرأة بقولها: إني حائض أو حبلى أو بالغة أو حامل، وقيل: لا إلا بالأخير، وبقولها تنزل النطفة عند الجماع، أو أنزلتها؛ لا بقوله: أنا رجل أو احتلمت أو أنزلت الدافق، أو أصابتني الجنابة، أو غسلت من الجنابة، ولا بقولها عند بعض أنها تنزل النطفة عند الجماع، وفي أنها أو أنه بلغ مبلغ الرجال أو النساء خلاف، ويبلغاه بما شوهد منهما من أمارات البلوغ).

161 إيناس الرشد من اليتيم (2)

يؤنس، أي: يبصر رشده وهو حفظه لماله بعد البلوغ، وقيل: حفظ دينه، وقيل: يختبر بالمبايعة، فإن رغب في الزيادة وعن النقص، دفع إليه ماله، وإن كان ممن لا يخالط اختبر بإحسان القصد في المال في المعيشة والجارية بحفظ الغزل، وإن ظهر السفه أمسك الباقي عنه وتولى عليه.

(1) ينظر: شرح كتاب النيل 95/ 5، جوابات السالمي 441/ 3. (2) ذهب أكثر الفقهاء إلى أن الرشد المعتد به لتسليم المال لليتيم لا يكون إلا بعد البلوغ، فإن لم يرشد بعد بلوغه استمر الحجر عليه حتى ولو صار شيخًا عند جمهور الفقهاء خلافًا لأبي حنيفة، وهذا الرشد قد يأتي مع البلوغ، وقد يتأخر عنه قليلًا أو كثيرا، تبعا لتربية الشخص واستعداده وتعقد الحياة الاجتماعية أو بساطتها، فإذا بلغ الشخص رشيدا كملت

أهليته، وارتفعت الولاية عنه وسلمت إليه أمواله باتفاق الفقهاء. وإذا بلغ غير رشيد وكان عاقلا كملت أهليته، وارتفعت الولاية عنه عند أبي حنيفة إلا أنه لا تسلم إليه أمواله، بل تبقى في يد وليه أو وصيه حتى يثبت رشده بالفعل، أو يبلغ خمسًا وعشرين سنة، فإذا بلغ هذه السن سلمت إليه أمواله، ولو كان مبذرًا لا يحسن التصرف؛ لأن منع المال عنه كان على سبيل الاحتياط والتأديب، وليس على سبيل الحجر عليه؛ لأن أبا حنيفة لا يرى الحجر على السفيه والإنسان بعد بلوغه هذه السن وصلاحيته لأن يكون جدا لا يكون أهلا للتأديب.

وقال المالكية والشافعية والحنابلة، وهو قول أبي يوسف ومحمد من الحنفية: إن الشخص إذا بلغ غير رشيد كملت أهليته، ولكن لا ترتفع الولاية عنه، وتبقى أمواله تحت يد وليه أو وصيه حتى يثبت رشده الموسوعة الفقهية الكويتية 214/ 22 - 215.