الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٣حق اليتيم
الفقاة
133
ولا يبرأ دافع له قبله، أي قبل البلوغ ولو آنس رشده، ويفيدنا هذا أن محالة اليتيم وتبرئته أحدًا من ماله لا تجزي من عليه الحق له إذا لم يؤنس رشده وقد
بلغ، كما لا يعطى ماله بعد بلوغ، وقبل، رشد ومن أعطاه قبل ذلك ضمنه). وقيل: إذا شهد شاهدا عدل على صبي أنه قد بلغ، وأنه حافظ لماله. فذلك رشده، قيل لأبي الحواري: وكيف ذلك؟
قالوا: إذا عرف الغبن من الربح، وصار في حد ذلك. وقال: إنه قد بلغ الحلم، ويقبل قوله، وإن أنكر هو البلوغ، ففي ذلك اختلاف، قول: لا يعرف بلوغه، حتى تخرج لحيته.
وقول حتى يبلغ خمس عشرة سنة، وقول: سبع عشرة سنة، وأنا أحب إذا بلغ سبعة عشرة سنة، وبلغ أترابه، وكانت علامة الرجال ظاهرة فيه أن يحكم عليه بالبلوغ ويشهد عليه بذلك الشهود، ولو لم تخرج لحيته ().
162 ضمان ترك اليتيم بلا خليفة
ضمن تارك يتيم بلا خليفة حتى ضاع ماله ويجوز استخلاف الأب على ولده ما لم يبلغ، وأما البالغ ولو مجنونا فلا إلا مع اثنين من العشيرة (3).
163 الحجر على اليتيم السفيه (4)
من دفع إليه ماله، ثم بدأ منه التضييع لماله، فجائز أن يحجر عليه، ما بقي من ماله. ثم يولى عليه، كما كان قبل بلوغه، من يمنعه من ماله، أن
(1) ينظر: شرح كتاب النيل 95/ 5.
(2)
منهج الطالبين 204/ 9، جوابات السالمي 441/ 3.
(3) ينظر: شرح كتاب النيل 95/ 5 ـ 96، جوابات السالمي 441/ 3.
(4) ذهب جمهور الفقهاء المالكية والشافعية والحنابلة وأبو يوسف ومحمد، وهو المفتى به =