الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٨138
الفَقْلة
الجزء السادس: الحقوق
أو ضربوه لزمته ديته أو أرشه في ماله وحده دون عاقلته، ويرجع بها على القاتل، وإن أداها القاتل فلا عليه إلا التوبة وقيل ليس عليه حفظ المال ولا الإنذار ولا دية ولا ضمان، وإن كان إن أخبره سبق إلى المتوعد فيقتله فلا تخبره، وإن أخبرته لزمك ما سبق إليه وفعله وقيل: لا فالأولى إن كان إن أخبره لم يسبق إلى الشر لم يخبره، وأولى من ذلك أن تخبره أن يتحرز عن نفسه عن موضع كذا، أو يوم كذا، ولا يخبره بمن يتوعد فحينئذ لا يقصد أحدًا بسوء إذ لم يعلم من يتوعده، ولعل هذا هو المراد لما فيه من الحوطة، وإذا علم من قتله أو ضربه أو أكل ماله أو أفسده لزمه الإخبار إن لم يخف على نفسه قتلا أو ضربًا، أو إرزاء في مال كثير، ولو لم يكن معه شاهد آخر، وإن كان إذا أخبر به علم به الجائر وجاوز فيه الحد وفعل ما لا يجوز فلا يخبر به وإن أخبره فتعدى لزمته التعدية، وقيل: لا، وإذا كان ذلك له، ولا ينصف له إلا الجبار المتعدي فقيل له أن يخبره ولا عليه في تعديه وينوي
:
الوصول لحقه فقط، وقيل: لا يخبره به وإذا كان يصل إلى الحق بلا جبار وأخبر الجبار لزمه ما تعدى، فإذا لزم إنذاره لقتل أو ضرب فهل يلزم لسرقة أو غصب إذا سمع من توعد بذلك؟ قلت: نعم، لوجوب حفظ ماله، وهذا من
جملة حفظه، أعني إنذاره بما توعد من غصب أو سرقة لماله حفظ له).
جوعه، وعجز عن الطلب، فامتنع من رآه من إعطائه فضل طعامه حتى مات، أو رأى إنسانًا في مهلكة فلم ينجه منها، مع قدرته على ذلك - فعند الحنفية والشافعية والحنابلة ـ عدا أبي الخطاب لا ضمان على الممتنع، لأنه لم يهلكه ولم يحدث فيه فعلا مهلكا، لكنه يأثم. وهذا الحكم عند الحنابلة إذا كان المضطر لم يطلب الطعام، أما إذا طلبه فمنعه رب الطعام مات، فإنه يضمن في هذه الحالة؛ لأن منعه منه كان سببًا في هلاكه، فضمنه بفعله الذي تعدى به. وعند المالكية وأبي الخطاب يضمن، لأنه لم ينجه من الهلاك. إمكانه. هذا، ويلاحظ أنه يجوز للمضطر قتال من منع منه فضل طعامه، فإن قتل رب الطعام فدمه هدر، وإن قتل المضطر ففيه القصاص؛ لقضاء عمر صلي الله بذلك. الموسوعة الفقهية الكويتية 205/ 11. (1) ينظر: شرح كتاب النيل 98/ 5 - 99.
حتى
مع