موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٩

حق المسلم على أخيه

الفتاة

139

168 إرشاد المسلم للطريق وتقديم ما يحتاج إليه

إذا استرشد مسلم أخاه الطريق فلم يرشده إلى الطريق الآمن فسلك طريقًا غير آمن فهلك أو لحقه الضرر والأذى ضمن ما حدث له، سواء ذلك الاسترشاد في صحراء أو في قرية أو بلد إلى مكان في القرية أو البلد أو إلى مكان في غيرهما.

وكذلك إذا طلب منه الطعام أو الشراب حال الحاجة أو الاضطرار فلم يطعم مستطعمه أو لم يسق مستسقيه لزمه الدية وحده إن هلك بذلك، وكذا إن لم يطلبه وقد علم أنه على ضلال من الطريق أو جوع أو عطش مهلك، وكذا لزمه الضمان فيما أصابه من ذلك مما هو دون الموت، كذهاب عضو، ولك أن تشترط على من استطعمك أو استسقاك أن يغرم لك إذا وجد ثمن ذلك أو مثله بسعر ذلك المحل، وقيل: بما اتفق معه، وإن أبى إلا بغير غرم فأعطه، وقل له: تغرم، فإن أبي فهلك أو تضرر فلا ضمان عليك، وإن أخذ فأبى من الغرم فلك الغرم من ماله سرا إن لم تجد بحكومة لعدم الشهادة مثلًا، ولم تجد بنفسه).

ومن لا ثوب له يواريه وتجوز به الصلاة فعلى المسلمين ستره بثوب

يصلي به أيضًا وإلا أثموا (2).

169 حقيقة إرشاد المسلم لأخيه

اللازم من الإرشاد أن يصف له، وإن كان لا يعقل بالوصف لزمه المشي معه داخل الأميال فقط، وقيل: لا تلزمه التنجية إلا من السبع ونحوه من غير الإنسان، قال العلامة الحاج يوسف في ترتيب اللقط»: وقال فيمن ترك

(1) ينظر: شرح كتاب النيل 99/ 5، قاموس الشريعة 271/ 11 - 275، الإيضاح 613/ 2 ـ 615. (2) ينظر: شرح كتاب النيل 103/ 5.