الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤١حق المسلم على أخيه
الفقلة
141
واستعارة وكراء، وكونه بيده بشراء علم بانفساخه بعد، والرهن المقبوض، ومثل أن يقول له: احفظه علي، أو انظر إليه أو نحو ذلك فيسكت بدون أن يقول: لا ولا نعم، فيمضي صاحب المال في سبيله ظانًا أو شاكا أنه يحفظ له، ومثل أن يقول: خذ مالك، يظنه له ويسكت المقول له مع علمه بأنه مال للقائل نسبه له غلطًا، أو ظن أنه له فسكت وعلم بعد مضي القائل أنه للقائل).
(2)
11 الاجتهاد في بذل النصيحة للمسلم) ليجتهد بنصح إن لزمه ويدل على هذا القول أنه لو لزم ذلك مطلقًا لضاق
ج - وقال المالكية: حكم الوديعة من حيث ذاتها الإباحة في حق الفاعل والقابل على السواء، غير أنه قد يعرض وجوبها في حق الفاعل إذا خشي ضياعها أو هلاكها إن لم يودعها، مع وجود قابل لها قادر على حفظها.
من
د ـ وقال الشافعية: يستحب لمن قدر على حفظ الوديعة وأداء الأمانة فيها أن يقبلها؛ لأنه من التعاون المأمور به. فإن لم يكن هناك من يصلح لذلك غيره، وخاف إن لم يقبل أن تهلك، تعين عليه أصل قبولها، أي لزمه بعينه؛ لأن حرمة مال المسلم كحرمة دمه، ولكن دون أن يتلف منفعة نفسه وحرزه في الحفظ من غير عوض. الموسوعة الفقهية الكويتية 7/ 43 - 8. (1) ينظر: شرح كتاب النيل 100/ 5. (2) ذهب الفقهاء إلى أن النصيحة تجب للمسلمين، قال ابن حجر الهيتمي: يتأكد وجوبها لخاصة المسلمين وعامتهم، وقال المالكية: النصيحة فرض عين سواء طلبت أو لم تطلب إذا ظن الإفادة لأنه باب الأمر بالمعروف. ونقل النووي عن ابن بطال أن النصيحة فرض كفاية يجزى فيه من قام به ويـ ويسقط عن الباقين، وهي لازمة على قدر الحاجة أو الطاقة إذا علم الناصح أنه يقبل نصحه ويطاع أمره وأمن على نفسه المكروه فإن خشي على نفسه أذى فهو في سعة، وقال غيرهم: إن ظاهر حديث: «الدين النصيحة» وجوب النصح وإن علم أنه لا يفيد في المنصوح. ولا يسقط التكليف بالنصيحة عن المسلم ما دام صحيح العقل، قال ابن رجب: قد ترفع الأعمال كلها عن العبد في بعض الحالات، ولا يرفع عنه النصح الله، فلو كان من المرض بحال لا يمكنه عمل بشيء من جوارحه بلسان ولا غيره غير أن عقله ثابت لم يسقط عنه الله بقلبه، وهو أن يندم على ذنوبه، وينوي إن صـ أن يقوم بما افترض الله عليه، ويجتنب ما نهاه عنه، وإلا كان غير ناصح الله بقلبه. الموسوعة الفقهية الكويتية 325/ 40 - 326.
النصح
صح