موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

262

الفَقَل

الجزء الأول: علم أصول الدين

فالإضلال من الله يأتي على معان، منها:

خلق القدرة على المعصية في العبد المكلف كخلق القدرة على الطاعة. عدم الهداية والتوفيق والعصمة، وهو الخذلان.

تسمية العاصي بالضال، كما في قوله تعالى: ﴿أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾ [النساء: 88].

والإضلال من الشيطان لا يكون إلا بمعنى تزيين المعصية، والدعوة إليها دون سلطان على إرادة العبد، يقول تعالى: {وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُم مِّن سُلْطَنٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي) [إبراهيم: 1/ 22).

(1) [22

هذا عن معنى الضلال والإضلال، أما الهداية أو الهدي فهي: توجيه الله تعالى مخلوقاته إلى ما خُلقت له من الصلاح والصواب، والخير، وهي

أنواع: هداية المخلوقات جميعًا، بنعمة الله ورحمته (وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى} [الأعلى: 3]. هداية الناس بالعقل والفطنة.

هداية البيان: وهي دعوة الأنبياء والرسل إلى ما أمر الله تعالى به وإلى

بيانه، وتسمى أيضا هداية عامة، وهداية إيضاح، وهداية توصيل.

هداية العصمة والتوفيق تكون للمؤمن وحده، وتسمى أيضا هداية إيصال، وذلك بالتوفيق إلى طريق الرشاد والعصمة من الفكر والضلال. هداية السعادة وهي هداية الموفقين إلى السعادة والجنة والرضا في الآخرة (2).

(2)

معجم

(1) المصدر السابق، ج 2، ص 580. وأيضًا: البسيوي الجامع، ج 1، ص 525 ـ 526. مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 955. وأيضا البسيوي الجامع، ج 1، ص 524 ـ 525.