موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٤

144

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

متوعدًا لقتله أو ضربه أو سرقة ماله أو غصبه لوجوب مطلق رد الظلم عنه).

175 حكم من يمتنع عن إنقاذ غيره

كل ما يجب على الرجل من تنجية نفسه أو تنجية غيره أو منعه من الفساد ولم يفعل ذلك حتى هلك نفسه أو جسد غيره فهو ضامن ويكفر بذلك، وإن كان الذي ضيع من يرثه من الناس بطل ميراثه لأنه بمنزلة قاتله ويبطل وصيته، إلا إن كان القاتل من بني آدم فلا يبطل ميراثه ووصيته بتركه في القتل ولزمه النهي.

وإن تركه للحية حتى قتلته، أو العقرب حتى لسعته، أو تركه للحر أو للبرد حتى هلك، أو تركه يأكل السم، أو دله عليه فأكله فمات، فهو ضامن وعليه الدية دون القود، وإن أوقع نفسه في مضر ونجا عصى.

وإن هلك هو أو عضو منه كفر كاقتحام الحريق، ومنهم من يرخص إن

6

فعل ذلك طمعا في تنجية نفسه أو تنجية غيره مع خلاص نفسه. ويجوز له القتال على غيره وعلى ماله أو مال غيره ولو خاف تلف نفسه أو كثر العدو، وهو مأجور، وهذا في قتل الآدميين فقط (2).

176 لزوم حفظ مال المسلم ووجوب الضمان

يلزم

حفظ مال المسلم على القادر، والضمان إن لم يحفظه، وهذا في

الذمة؛ لأنه التزم بالعهد حفظهم من الاعتداء عليهم فيجب عليه الذب عنهم، ومنع من يقصدهم بالأذى من المسلمين أو الكفار، واستنقاذ من أسر منهم، واسترجاع ما أخذ من أموالهم، سواء كانوا مع المسلمين أم منفردين عنهم في بلد لهم؛ لأنهم بذلوا الجزية لحفظهم وحفظ أموالهم. الموسوعة الفقهية الكويتية 127/ 7 ـ 128. (1) ينظر: شرح كتاب النيل 103/ 5.

(2) ينظر: شرح كتاب النيل 103/ 5، منهج الطالبين 161/ 2، 163.