موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٦

146

الفَقَل

الجزء السادس: الحقوق

أو يصرف ماله ضمانًا في عدم حفظه على أنه قيل: القادر على تنجية النفس من ظالم أو صغير أو مجنون بمال أو احتيال أو بجسده آثم إن قصر لا ضامن لتعلقه بقاتله، إن كان بالغًا عاقلاً، وبالعاقلة إن كان صغيرًا أو مجنونا وهو

حسن، وهو قول أبي العباس في غير واحد من كتبه، وقيل: يضمن (1). وسئل أبو المؤرج: ما تقول في نفر من المسلمين يقطع بهم فيمرون بساحل من سواحل البحر، وبه أناس من المسلمين فيستحملونهم، ويسألونهم دوابهم وإبلهم ليكروها منهم، أو يبيعوها أو يحملوهم بأجر، فيأبون من ذلك ويمتنعون من أن يكروا منهم، أو يبيعوهم، أو يحملوهم، فيسير المسافرون غير بعيد فيموتون جميعًا بالجهد والرحلة؟ قال: قد سمعنا ذلك في أثرًا من الفقهاء أنهم ضامنون لديتهم (2).

عنهم

178 إنقاذ المسلم لأخيه من الحرق أو الغرق (2)

يضمن المسلم الذي يقدر على إنقاذ أخيه من الحريق أو الغرق أو الهدم أو من الحيات والسباع المفترسه ثم لا ينقذه، ويحرم عليه تنجية غيره من

نحو الحريق إذا تيقن أنه يموت بالتنجية.

(1) ينظر: شرح كتاب النيل 105/ 5 - 106، قاموس الشريعة 267/ 11.

(2) مدونة ابن غانم 243/ 3. (3) اتفق الفقهاء على أن المسلم يأثم بتركه إنقاذ الغريق معصوم الدم، لكنهم اختلفوا في حكم تركه إنقاذه هل يجب عليه القصاص أو الدية أو شيء عليه؟

فعند الحنفية والشافعية والحنابلة ـ عدا أبي الخطاب ـ على ما يفهم من كلامهم أنه لا ضمان على الممتنع من إنقاذ الغريق إذا مات غرقاً؛ لأنه لم يهلكه، ولم يحدث فيه فعلا مهلكًا، لكنه يأثم.

وعند المالكية وأبي الخطاب من الحنابلة يضمن؛ لأنه لم ينجه من الهلاك مع إمكانه، قال المالكية: وتكون الدية في ماله إن ترك التخليص عمدًا، وعلى عاقلته إن تركه متأولا … الموسوعة الفقهية الكويتية 183/ 31.