موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٧

حق المسلم على أخيه

الفقاة

147

وفي هذه المسألة خلاف بين الفقهاء، ولا اتفاق في الدية إلا على من قتل أو أعان على القتل بنحو إمساك أو رد أو بأمر إذا كان الأمر سلطانًا أو دونه ممن لا يعصى ولزم ضمانه مسلط دابته أو دابة غيره عليه، وملقيا عليه مثل حية، وملقيا له على مثل حية اتفاقا، لكن للولي قتله إن أراد، وقيل: لا يقتل بتسليط دابته بل يعطي الدية، ولزوم ضمان البعض إذا هلك بعض الإنسان كلزوم ضمان الكل إذا هلك، وقد يكون هذا في المال أيضا، وفي هذا إشارة لوجوب الحفظ والضمان لا بقيد الاتفاق).

179 دفع المسلم للظالم المعتدي على أخيه (2) إن تعدى ظالم على مسلم والمشاهد قادر على الدفع عنه فلم يفعل فتلف لزمه ضمانه لواجب القيام، أو للقيام الواجب بالعدل على كل قادر في محل قدر فيه فليس له أن يقصر عن مقدوره؛ ولأنه إذا صار بهذه المثابة، أي: المنزلة صار عنده كالأمانة؛ لعجز أهله، أو من كان بيده عن الدفع وهم حاضرون، أو لغيبتهم عنه، أو لعدم وجود قادر مثله معه عليه هناك، ولو كان

(1) ينظر: شرح كتاب النيل 106/ 5. (2) لا يختلف قول الحنفية والمالكية في الدفاع عن نفس الغير وما دونها من الأطراف إذا صال عليها صائل عن قولهم في الدفاع عن النفس (وهو الوجوب) إذا كان المصول عليه معصوم الدم، بأن يكون من المسلمين أو من أهل الذمة، وأن يكون مظلومًا. وذهب الشافعية إلى أن الدفاع عن نفس الغير - إذا كان آدميا محترما ـ حكمه كحكم دفاعه عن نفسه، فيجب حيث يجب، وينتفي حيث ينتفي، إذ لا يزيد حق غيره على حق نفسه، ومحل الوجوب - عندهم - إذا أمن الهلاك على نفسه، إذ لا يلزمه أن يجعل روحه بدلًا عن غيره، ره، إلا إذا كان ذلك في قتال الحربيين والمرتدين فلا يسقط الوجوب بالخوف الظاهر، وهذا أصح الطرق عندهم. أما عند الحنابلة فيجب الدفاع عن نفس غيره وما دونها من الأطراف في غير فتنة، ومع ظن سلامة الدافع والمدفوع عنه، وإلا حرم الدفاع الموسوعة الفقهية الكويتية 108/ 28 - 109.

روح