الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٩حق المسلم على أخيه
الفقلة
149
مشاهده قبل ذلك نفقته فضلًا عن أن يقال: يضمنه إذا لم ينفقه إذا مات، هذا هو الصحيح، غير أنه عاص بعدم تنجيته، وأنه بخيل ().
181 حق المساكين (2)
حق المساكين واجب، وقد أمرنا بالإحسان إليهم والمصانعة لهم، أي: الملاينة أو إهداء الطعام أو الشراب إليهم، وذلك عطف خاص على عام، ولك أن تقول: المراد بهما واحد فالعطف عطف ترادف، وفي ذلك
أجر عظيم
يقول الله تعالى: { … وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَنًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا
مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَا لَا فَخُورًا} [النساء: 36].
وقال له في آية أخرى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ، وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تبذر تبذِيرًا﴾ [الإسراء: 126، ثم قال: ﴿وَإِمَا تُعرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا﴾ [الإسراء: 28]، وذلك أنه كان أصحاب صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم: يسألون النبي عليه فلا يجد ما يعطيهم فيعرض عنهم، ويسكت لهم حياء، فعلمه الله كيف يصنع، وقال: {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ جُوهَا) يعني: تعرض عنهم وجهك، يعني: عمن يسأل حياء ورحمة إذا لم
(1) ينظر: شرح كتاب النيل 107/ 5 - 108، منهج الطالبين 670/ 9. (2) المسكين في اللغة: بكسر الميم، قال الفيروزآبادي وتفتح ميمه: من لا شيء له، أو له ما لا يكفيه، أو أسكنه الفقر، أي قلل حركته، والذليل والضعيف، وأما في الاصطلاح: فقد اختلف الفقهاء في حد المسكين، فقال الحنفية والمالكية: هو من لا يملك شيئًا، وقال الشافعية: هو من قدر على مال أو كسب يقع موقعًا من كفايته ولا يكفيه، وقال الحنابلة: هو من يجد معظم الكفاية أو نصفها من كسب أو غيره الموسوعة الفقهية الكويتية 297/ 37.
(3) ينظر: شرح كتاب النيل 108/ 5، منهج الطالبين 515/ 3 ـ 517، الإيضاح 231/ 2.