موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٠

150

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

تجد ما تعطيهم ألا تراه يقول: ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا، يعني: انتظار رزق من ربك «ترجوها»، يعني: أن يأتيك بها «فقل لهم» يعني: لمن يسأل قولًا مَيْسُورًا)، يعني: اردد عليهم، معروفًا، يعني: العدة الحسنة أنه سيكون فأعطيكم، وقال أيضا الا الله في سورة والضحى: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا نَقْهَر [الضحى: 9] يعني: فلا تجهر في وجهه وَأَمَّا السَّابِلَ فَلَا نَنْهَرٌ﴾ (الضحى: 10]، فهذا كله يدل على وجوب حق المساكين، وقيل: إنك لن تدخل في عمل من أعمال الله إلا أعانك بسبعمائة عون، ولم تخط خطوة إلا بسبعمائة خطوة، وقد أمر الله بالنفقة في سبيل الله، ورغب فيها فقال عز من قائل: (مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: (26].

وقال أيضا: الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هم يحزنون کار [البقرة: 274) (1).

182 درجات حقوق المساكين (2)

للذمي المسكين حق دون حق المسكين الموحد، وحق المسكين المتولى أعظم من حق المسكين الموقوف فيه، وحق الموقوف فيه أعظم من

(1) الإيضاح 592/ 2 ـ 593.

(2) قال الإمام أحمد الجيران ثلاثة: جار له حق، وهو الذمي الأجنبي له حق الجوار. وجار له حقان: وهو المسلم الأجنبي له حق الجوار، وحق الإسلام. وجار له ثلاثة حقوق: وهو المسلم القريب له حق الجوار وحق الإسلام وحق القرابة. وأولى الجوار بالرعاية من كان أقربهم بابًا. وإلى هذا أشار البخاري حين قال: باب حق الجوار في قرب الأبواب. وأدرج تحته حديث عائشة. قالت: يا رسول الله، إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: «إلى أقربهما منك بابًا. الموسوعة الفقهية الكويتية 219/ 16.