الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٢152
الفَقَل
الجزء السادس: الحقوق
الحمد لله، أو يقول ذلك كله أو نحوه، وإن لم يذكر الله لم يلزم تشميته، ويلزم العاطس أن يرد على مشمته: غفر الله لك وأصلح بالك، أو هداك الله وأصلح بالك، أو غير ذلك، وعنه: «إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله رب العالمين، فإذا قال ذلك، فليقل له من عنده: رحمك الله، وليرد عليه: يهديكم الله ويصلح بالكم، وهو فرض كفاية، أو فرض عين، أو ندب؛ والظاهر الأول، وإن كان العاطس غير متولى واحتاج الحاضر لتشميته لكونه والدا أو معلمًا له أو جارًا أو صاحبًا أو رحمًا أو مثل ذلك قال له: رحمك الله، وعنى الرحمة الدنيوية، أو نوى مضافًا، أي: رحم أباك الله مشيرًا لأحد آبائه المتولين ولو آدم، وإذا كان المشمت غير متولى رد عليه بالمعاريض أو بشيء لا الولاية. وفي الحديث: إذا عطس شمت إلى ثلاث، وإذا زاد على ثلاث فزكام ولا تشميت به» (2)، والظاهر أن ذلك بالتتابع أو في مجلس واحد، وأن المعتبر القرب، وقيل: يجب تشميته بالأولى، وفي الثانية يقال له: أنت مزكوم، وفي «التاج»: يقول العاطس: الحمد الله، وإن لم يقل فلا يشمت (3).
يوهم
185 مجمل حقوق المسلم على أخيه على المسلم أن يجيب دعاء أخيه إذا دعاه لطاعة أو مباح، ويزحزح له في المجلس، ومن زحزح لغير متولى كمن قطع عرى الإسلام، ويحفظه في عرضه وماله وأولاده وأهله إن غاب بجسده، مثل أن يسافر، أو بعقله، مثل أن يجن، أو بحاسته مثل أن يبكم أو يعمى أو يصم، أو بصحته مثل أن وكذلك إن حضر بجسده وعقله وصحته فإن حضوره لا يسقط ذلك عنه،
(1) البخاري في كتاب الأدب، باب إذا عطس كيف يشمت، ح: 6224.
يمرض،
(2) سنن أبي داود، كتاب الآداب، باب كم مرة يشمت العاطس، ح: 5034. (3) شرح النيل 179/ 5 ـ 180، والحديث رواه مسلم في كتاب الزهد والرقائق، باب: تشميت
العاطس وكراهة التثاؤب، ح:
2993