موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦١

حق الجار

الفلة

171

الطريق»). والمعنى: أعط الجار قبل أهل الدار كما مر عن «الديوان» ويحتمل أن يكون المعنى إذا أردت شراء دار أو سكونها بكراء أو عارية فانظر قبل ذلك في جارها، هل تصلح مجاورته أم لا، كما قال والرفيق قبل الطريق؛ وقيل له: إن فلانة تصوم النهار وتقوم الليل وتؤذي جيرانها، فقال: هي في النار)، وذكروا أن الجار الفقير يتعلق بجاره الغني يوم القيامة، فيقول: يا رب سل هذا لم منعني معروفه وسد بابه دوني.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ولا يؤمن عبد حتى يأمن جاره بوائقه» (3)، وإذا رميت كلب جارك فقد آذيته، وصلة الأرحام وحسن الجوار يعمران الديار ويثريان المال، ويحسنان الحال ويزيدان في الأعمار، ومن ترك ذلك انقطعت به الأسباب وصار أمره إلى تباب، وعنه: «أتدرون ما حق الجار؟ والذي نفسي بيده لا يبلغ حق الجار إلا من الله، وأول خصمين يوم القيامة جاران، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت ولا يؤذ جاره أبدًا» (4).

حمد

194 ما يشمله اسم الجار

اسم الجار يشمل المسلم والكافر والعابد، والفاسق، والصديق والعدو، والغريب والبلدي، والنافع والضار، والقريب والأجنبي، والقريب دارًا والأبعد، وله مراتب بعضها أعلى من بعض، وأعلاها ما اجتمعت فيه الصفات

(1) لم أجده بهذا الطول، والموجود في معجـ الطبراني، ح: ح: 751 قال: قال رسول الله «ما آمن بي من بات شبعانا وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به».

(2) رواه أحمد في المسند، مسند أبي هريرة، ح: 9383.

(3) رواه مسلم في كتاب الإيمان باب بيان تحريم إيذاء الجار، ح: 46.

(4) رواه البخاري كتاب الأدب، باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ح: 6018، وينظر: شرح كتاب النيل 112/ 5 ـ 115،،، الإيضاح،595/ 2، منهج الطالبين 155/ 2.