موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٢

162

الفَقَل

الجزء السادس: الحقوق

الأول كلها، ثم أكثرها، وهلم إلى الواحد، وعكسه من اجتمعت فيه الصفات الأخرى كذلك فيعطي كلا حقه بحسب حاله، وقد تتعارض صفتان فأكثر فيرجح أو يساوي).

روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الجيران ثلاثة فمنهم من له ثلاثة حقوق، حق، الإسلام وحق القرابة وحق الجوار، ومنهم من له حقان، وهو حق الإسلام وحق الجوار. ومنهم من له حق واحد وهو الكافر له حق الجوار» (2).

195 من له حق الجوار فقط (3)

من الجيران من له حق الجوار فقط وهو الكافر، أي: المشرك، وإنما فسرت الكافر بالمشرك لأن الكافر المنافق له حقان: حق الجوار، وحق توحيده، لأن المراد بالإسلام التوحيد، وبالمسلم الموحد، سواء متولى أو متبرأ منه، أو موقوف، ولو فسرنا الكافر بما يشمل المشرك والمنافق والإسلام

(1) شرح منهج

(2)

كتاب النيل 115/ 5.

الطالبين،157/ 2، الإيضاح 595/ 2، قاموس الشريعة 253/ 11، جامع أبي الحسن البيسوي 1224/ 2 - 1225، والحديث لم أجده مرفوعًا للنبي صلى الله عليه وسلم ولكن وجدته منسوبًا للإمام أحمد بن

حنبل الله

(3) لا يمنع الذمي من مجاورة المسلم لما فيه من تمكينه من التعرف على محاسن الإسلام وهو أدعى لإسلامه طواعية، ويمنع من التعلي بالبناء على بناء المسلم، وهو ليس من حقوق الجوار وإنما من حق الإسلام، ولذا يمنع منه وإن رضي المسلم به؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «الإسلام يعلو ولا يعلى حديث: «الإسلام يعلو ولا يُعلى … أخرجه الدارقطني (252/ 3 ـ ط دار المحاسن) وحسنه ابن حجر في الفتح (220/ 3 ـ ط السلفية). وقيده الشافعية - في الأصح - بما إذا لم يكونوا مستقلين بمحلة منفصلة عن عمارة المسلمين بحيث لا يقع منهم إشراف على عوراتهم، ولا مجاورة عرفًا. وقيد الحلواني من الحنفية جواز المجاورة بأن يقل عددهم بحيث لا تتعطل جماعات المسلمين، ولا تقل جماعتهم بسكناهم بينهم في محلة واحدة. الموسوعة الفقهية الكويتية

225/ 16 - 226