موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٣

حق الجار

الفقاة

163

بالتام والمسلم بالموفي لجاز، فيكون للمنافق حق واحد، وهو حق الجوار لنقصه إيمانه بأعماله، وكذا الموقوف فيه، وعلى الوجه الأول صاحب الحواشي أبو عبد الله محمد بن عمرو بن أبي ستة، وعلى الثاني «التاج» إذ أن الجار ثلاثة: جار له حق كالذمي والفاسق … إلخ، فتكون الكاف

قال: روي

على ظاهرها لوجود الفرد (1).

196 الجار الذي له حقان

للموحد الموقوف فيه حقان حق التوحيد، وحق الجوار، وإن كان قريبا

فثلاثة.

وفي «الديوان» ما يشير إليه، ونصه وأما الذي له حقان، فالجار المسلم وليس بقريب، أو كان قريبًا وليس بمتولى فله حق القرابة وحق الجوار، فمفهومه أن الذي ليس متولى لو كان غير قريب لكان له حق واحد، وهو حق الجوار. بل نص عليه أيضًا فى قوله وأما من له حق واحد، فالجار الذي ليس بقريب ولا بمسلم فله حق الجوار فإنه أراد بمسلم المتولى بدليل مقابلته المسلم بالذي ليس متولى في القسم الذي له حقان، وأما المنافق الذي أسر الشرك،

فليس له إلا حق الجوار وحق القرابة إن كان قريبًا والمشرك مطلقا كذلك.

وقيل: لا حق في الجوار له إلا لكتابي ومجوسي غير محاربين، وقيل: لا حق لمجوسي في الجوار، وعلى الأول يكون حق الموفي من حيث الإسلام أقوى من حق المنافق كذلك، وأما حقهما من حيث الجوار فسواء، وهكذا حق الجار من حيث الجوار لا يتفاضل، وعلى الثاني يجوز أن يريد بالكافر المشرك (2).

(1) شرح كتاب النيل 115/ 5 - 116، الإيضاح 595/ 2.

(2) شرح كتاب النيل 116/ 5 ـ 117.