الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٥حق الجار
الفقاة
165
جاره في الرحلة عن موضع أو في النزول فيه ويحسن إليه، وذلك كله جائز، وأعم منه أن يريد أن حق الجوار لازم في الارتحال وما بعده إلى النزول في آخر، وهكذا في النزول وما بعده، فيلزم حق الجوار إذا كانا في مشي، ولو مشى كلّ على انفراد لأنهما سيجتمعان في النزول).
موضع
200 حد الجوار (2)
صلة الجار واجبة إلى أربعين بيتًا. ويعد أربعين بيتا من بابه الذي يبرز منه (3).
وعند بعض أربعون ذراعًا من كل جهة، وهو قول أبي عبيدة، وقيل: أربعون بيتًا كذلك من كل جهة، وقيل أربعون دارًا كذلك من كل جهة في القرى: «شكا رجل جاره إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر مناديًا على باب المسجد ألا
(1) شرح كتاب النيل 118/ 5.
6
(2) ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن حد الجوار أربعون دارًا من كل جانب. مستدلين بحديث أبي هريرة الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «حق الجار أربعون دارًا هكذا وهكذا وهكذا أخرجه أبو يعلى عن شيخه محمد بن جامع العطار وهو ضعيف. كذا في مجمع الزوائد (168/ 8 ـ ط. القدسي). وذهب المالكية إلى أن الجار هو الملاصق من جهة من الجهات أو المقابل له بينهما شارع ضيق لا يفصلهما فاصل كبير كسوق أو نهر متسع، أو من يجمعهما مسجد أو مسجدان لطيفان متقاربان، إلا إذا دلَّ العرف على غير هذا الحد، وحملوا حديث: «ألا إن أربعين دارًا جار على التكرمة والاحترام، ككف الأذى، ودفع الضرر، والبشر في الوجه
والإهداء.
وذهب أبو حنيفة وزفر إلى أن الجار هو الملاصق فقط؛ لأن الجار من المجاورة، وهي الملاصقة حقيقة. وقول أبي حنيفة وزفر هو القياس، وذهب الصاحبان (أبو يوسف ومحمد) إلى أن الجار هو الملاصق وغيره ممن يجمعهم المسجد؛ لأنهم يسمون جيرانًا عرفًا و شرعًا، وقولهما استحسان. الموسوعة الفقهية الكويتية 217/ 16.
(3) منهج الطالبين 153/ 2، الإيضاح 595/ 2، بيان الشرع 232/ 5.