الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٦177
الفَقَل
الجزء السادس: الحقوق
إن أربعين دارًا جار) كأن الشاكي لم يعده المشكو منه جارًا لعدم قربه، أو هو قريب متصل لكن نبَّه على عظم حق الجوار حتى أنه ليتجاوز إلى حد أربعين، فكيف بالقريب المتصل؟
ويعد البراح وفي الفلاة قدر قبس النار بقدر ما يشعل عادة من توسط في عظم الشعلة وصغرها وتوسط في سرعة الوقود وتماديه، سواء وقع الاقتباس لا منهما أو من بعضهما، وقيل: قدر ما تدرك رائحة القدر، وقيل: قدر
علي
ما تدرك رائحة اللحم المشوي، كما روي أن سبب ذهاب بصر يعقوب أنه شوى لحم جمل فوجد جاره رائحته ولم يعطه منه، وقيل: ما يحميه كلب بأن يحفظه بنباحه إذا جاء أحد إليه، أعني إلى ذلك الموضع، وقيل: قدر صوت المغرف فيبعد باستعماله صيفًا مثلا في سقف البيت بعض بعد، ويقرب في غير ذلك، وإذا كان يسمع تارة من موضع وتارة لا، وتارة تدرك رائحة القدر، وتارة لا، فإذا لم يسمع أو لم تدرك، فقولان في لزوم الحق له كما هما في كل ما إذا لم يعلم الجار بما حدث لجاره.
وإذا كان لا يستعمل أحدهما رائحة في قدر ولا مغرافًا يسمع له صوت، فبمقدار ما يراح أو يسمع لو كان ذلك، وقيل: الجار واحد وذلك كله من كل جهة، وذكر بعضهم أن الجوار عشر بيوت من كل جهة، وقيل: سبعة من كل جهة وقيل ثلاثة من كل جهة وقيل لا يعتبر الخراب ولا يعد في الجوار ولو خرب بعد العمران ويعد في الجوار أهل الذمة والعبيد، وكل بيت كان أقرب كان حقه أوجب يتصور الجار أماما غير النافذة وبغيرها (2).
:
(1) مسند أبي يعلى الموصلي، مسند أبي هريرة 142؛ ح: (5982).
:
في
سكة
(2) شرح كتاب النيل 118/ 5 - 120، جوابات السالمي 427/ 5 - 429، قاموس الشريعة 245/ 11،
249