الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٧حق الجار
الفتاة
167
201 أي الجيران أولى بالابتداء؟
الجار ثلاثة اثنان يمينًا والابتداء منه من اليمين في كل شيء حسن أولى من خلافه، وإنما وصفت الشيء بالحسن والأولوية لإخراج ما، كدخول الكنيف فإنه يقدم فيه الأيسر وكنزع النعل فإنه يقدم فيه الأيسر وواحد شمالا، ويعتبر اليمين والشمال بالخروج وكذا خلف وأمام، وإن اتصل بجانب واحد بيوت ملتصقة به أعطى الأول عند الذهاب بالإعطاء ثم الذي يليه، وذلك يمين، وقيل: يعطيهم كلهم لأنهم ملتصقون، ووجه الأول ما ورد من الإعطاء للأقرب، ويناسب القول الثاني أنهم سواء في الشفعة، والدليل على أن اليمين ما كان يمينًا عند الخروج أن قدامه ما كان قدامه عند الخروج قطعًا.
فإن كان بيت فوقه فليعط يمينًا فشمالًا ففوق كل ذلك واحد واحد إلى كل جهة فتحت إن لم تكمل ثلاثة بأن لم يكن بيت فوقه أو لم يكن يمينه أو لم يكن شماله، الحاصل على هذا القول أن الجار ثلاثة بيوت، فإن وجد البيوت في جهات اختير ثلاث الجهات، فأعطي في كل جهة بيت، وإن وجد جهتان فيهما بيوت أعطي لفضلاهما بيتان وللآخر بيت كاليمين مع اليسار، وكاليسار مع خلف أو قدام، وكقدام مع ولا يخفى أنه لا يلزم من كون الجار ثلاثة اثنان يمينًا وواحد شمالًا أن يعطي من فوقه مع اليمين والشمال ومن تحته معهما إن لم يكن بيت فوقه. وقيل: يعطي يمينًا إلى أربعة، وشمالاً إلى ثلاثة، وأمامًا لاثنين وخلفا لواحد، وكذا يعطي فوق وتحت لواحد إذا أعطى إليهما.
خلف.
وقيل: البدأة من أقربهما، أي: اليمين والشمال بابا إليه، ولو كان بعيد الباب أقرب جوارًا بأن كان بابه من طريق آخر لقول عائشة: قلت: يا رسول الله