الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٩حق الجار
الفقاة
169
بينهم، وإذا ذهب واحد من العبدين وبقي الآخر فإن سيد كل واحد منهما يحتاط لنفسه حق الجوار، وكذلك أحد الأطفال المختلطين إذا زال أحدهما من الجوار، وبقي الآخر فليحتط كل من الأبوين لنفسه والولد المشترك إذا لم يكن عن أبويه فإنه لا يقطع عنهم الجوار، والعقيدان لا يقطع أحدهما عن الآخر الجوار فيما بينهما، وأما إن انفرد به أحدهما دون الآخر فإنه له منه حق الجار إذا كان جارًا له ويقطع الجوار أيضا.
وأما أطفال المرأة إذا كانوا في جوارها فإنهم يقطعون عنها حق الجوار، كانوا مع الأزواج أو لم يكونوا؛ لأنهم يجوز لها أن تعطي لهم ما وجب عليها الصدقة، فكيف بما دون ذلك (2).
من
203 مما يقطع الجوار: الزوج
يقطع عن المرأة الجوار زوجها إن سكن في بيت وحده؛ لأنه لا يعد من عيالها بل المرأة تعد من عيال الرجل إلا إن كان مولى لها فهو من عيالها، كما أنها من عياله فلا تعده إن كانت تنفقه وكذلك هو ينفقه، وتقطع ضرتها إن لم يكن الزوج معها أيضًا، ويعدون من جوارها (3).
وكذلك زوجها يقطع عنها حق الجوار إذا سكن في بيت غير البيت الذي
سكنت فيه، وكذلك ضرتها على هذا الحال.
وبالجملة: أن كل من لم يكن من عياله، فإنه يعده من الجيران، ويقطع
عنه الجوار (4).
(1) شرح كتاب النيل 127/ 5.
(2) الإيضاح 599/ 2.
(3) شرح كتاب النيل 126/ 5.
(4) الإيضاح 599/ 2.