موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٢

172

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

أيضا خلاف؛ وعلى هذا يلزمه إعطاؤهم، وكذا أيضًا على الأول يعطيهم،

مثاره هل يراعى عدد الدور فلا يقطع هؤلاء الجوار عن الدار بعدهم أو المعطى لهم؟ ظاهر في أنه يعطي أهل البيوت والأخصاص والغيران ولو كان

لا يعدهم فيقطعون، وعلى كل حال فإنهم يقطعون، وأهل تلك البيوت أو الخصوص أو الغيران بعض جار لبعض، وكذا لو كانت دار بين بيوت هل تقطع الدار حق البيت كذلك أم لا؟ وكذا دار بين غيران، أو غار بين بيوت، أو بيت بين غيران، وكل نوع بين نوع متحد مخالف له، ولزم الجوار في النوع المتوسط بين غيره، ولزم حق الجوار بين الساكنين).

208 مما يقطع الجوار الدور التي تشتمل على بيوت

اختلف الفقهاء إن جاورت دار فيها بيوت أو خصوص أو نحوها رجلًا من يمينه أو شماله أو فوقه أو تحته أو أمامه أو خلفه حيث ثبت حق قدام، والخلف هل يعطي ذلك الرجل لكل ساكن بها؛ لأنها كبيت واحد إذ شملتها دار واحد إن حدث إليه طريف بل ما يلزم فيه حق الجوار مطلقا؟ ولعله المراد بالطريف، فإن كانت بجانب يلزم فيها جاران أعطى للدار التي بعدها كذلك، أو لما بعدها من بيت أو غار أو نحوه كذلك. أو لمن يليه فيها فقط مطلقًا؛ أي: أهل بيت يليه فيها، سواء يمينه إذا دخل أو شماله، وكذا لو تعدد من يليه يعطي من يليه كلهم، أو لمن بيمينه؛ أو لمن بيمينه؛ أي: أهل بيت واحد يكون فيها بيمينه إذا دخل تلك الدار، أو لبيتين إن كانا عن يمينه إذا خرج من داره، ولبيت إن كان عن شماله، وهو الصحيح أقوال؛ وإن تلاه بيت من الدار المذكورة لا يسكنها صاحبها بنوم ليلا ولا بصنعته فهو كحانوت لاحق لذلك البيت إلا إن وافقت الرائحة مثلًا من كان فيها (2).

(1) شرح كتاب النيل 127/ 5.

(2) شرح كتاب النيل 129/ 5 - 130، الإيضاح 600/ 2.