موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٤

174

الفَقَل

الجزء السادس: الحقوق

افتقر، وتجيبه إذا دعاك وإن استعانك لمعصية أو دعاك لها أو لأمر هو موصل إليها أو استغاثك كذلك حرم عليك أن توافقه في ذلك، وتعوده إذا مرض وتشهد جنازته إذا مات فتتبعها وتصلي عليه، وتعزيه بمساءة؛ أي: فيها أو لأجلها، وإن كان مرضه أو موته أو مساءته في معصية كحزن على نصر الإسلام، وكقتال فتنة فلا تعده ولا تحضر جنازته ولا تعزه في مساءته، وتحفظه في مغيبه، ولا تستطيل عليه بالبناء فتحجب عنه الشمس والريح أو موضع الطلوع والغروب إلا بإذنه، ولا تؤذيه بقتار قدرك أو شوائك إلا إن أعطيته (1).

معه

من حق الجار أن يبدأه بالسلام ولا يطيل الكلام ولا يكثر السؤال عن حاله ويفصح عن زلاته ولا يتطلع من السطح إلى عوراته، وإن أراد السطح لحاجة كإصلاحه أعلمه ليستتروا إن كان يشرف عليه، ولا يضايقه في مصب الماء من ميزابه، ولا في طرح التراب بفنائه، ولا يضيق طريقه إلى داره، ولا يتبعه النظر فيما يحمله إلى بيته ويستر له ما ينكشف من عوراته، ويقيمه من صرعته إذا نابته نائبة في جميع أمره، ولا يغفل من ملاحظة داره عند غيبته، ولا يتسمع كلامه ولا يفش سره ويغض بصره عن حرمته، ولا يديم النظر إلى خادمه، ويتلطف لولده في كلامه ويرشده إلى ما يجهله من أمر دينه ودنياه، ولا يخرج ولده بما يغيظ ولده إن لم يعطهم ولا يفعله ما يغيظه ولو أعطاهم).

وقال ابن تيمية إن المجاورة توجب لكل من الحق ما لا يجب لأجنبي، وتحرم عليه الأجنبي. فيبيح الجوار الانتفاع بملك الجار الخالي من ضرر الجار،

ما لا

يحرم

على

ويحرم الانتفاع بملك الجار إذا كان فيه إضرار الموس وعة الفقهية الكويتية 219/ 11. سو (1) شرح كتاب النيل 132/ 5 - 133، مدونة ابن غانم 308/ 3، قاموس الشريعة 195/ 11. (2) شرح كتاب النيل 140/ 5، الإيضاح 601/ 2، قاموس الشريعة 254/ 11، منهج الطالبين

101 - 10 V/Y