موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٧

حق الجار

الفتاة

177

215 حق الجار فيما اشتراه جاره

قيل: لا حق للجار فيما اشتراه جاره، وعلى هذا فإن اشترى رطبًا في نخلة لا يلزمه الإعطاء منه، وكذا في غير النخل، وقيده بعض بأن يكون الشراء من السوق، وإذا لم يكن عند جاره ما يشتري به أو كان لا يباع له أو فرغ قبل أن يشتري أو يباع بما ليس عنده ولا يطيق بدله مما يباع به أو نحو ذلك من الموانع لزمه أن يعطيه، وعن بعضهم في منزل السوق أنه ليس على أصحابه حق الجار فيما اشتروه من سوقهم أو من سوق آخر في سوقهم مثله، وإن لم يكن في سوقهم مثله لزمه الإعطاء، وذكر بعض أنه يلزم الجار لجاره إذا طبخ أرزا أو غيره وعلم به أن يطعمه منه، وأنه قيل: الجار كالرحم في لزوم الصلة).

216 صلة الجار لجارته

على الرجل أن يصل جارته والتي من أرحامه ويدخل عليها إن كانت ممن يدخل مثله عليها، ولا بأس عليهما إن دخل عليها مريضة ولو نائمة مستترة إن أمكن وإلا كلمها من الباب أو من وراء الحجاب إن أمكن وإلا

واصلها بسلام وإعلام به

217 صلة الجار الغريب

على الغريب الذي يسكن بجوار قوم أن يصلهم ويصلوه ولو كان البيت لغيره أو كان مقصرًا، وتقسم وصية الجيران على قدر الخلف في الجار، وإن من حق الجار والزوجة والأهل أن تظهر لهم أنهم محسنون ولو مسيئين؛ لأن لهم أن لا يظهر عيوبهم في وجوههم، وأنه إن سكنت جماعة بمنزل لكل فيه

(1) شرح كتاب النيل 137/ 5 - 138، الإيضاح،603/ 2، جوابات السالمي 430/ 3 - 431. (2) شرح كتاب النيل 138/ 5.