الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٩حق الجار
الفتاة
179
221 الإحسان للجار وذي الرحم
من حق الجار والصاحب وذي الرحم الإحسان إليهم وكف الأذى عنهم، وإن سألوك حاجة احتاجوها وقدرت عليها، فقيل: ما لم تخف هلاكهم وتلفهم، أي تلف عضو أو منفعته منهم إن منعتهم فلا عليك).
222 الإنكار على الجار وذي الرحم
حكم الجار وذي الرحم في الإنكار عليهم إذا فعلوا منكرًا أو الأمر بالمعروف كغيرهم في الوجوب، وإلا فهم أكد من غيرهم.
قال الحسن: يجيء الرجل يوم القيامة متعلقًا بجاره فيقول: يا رب إن هذا خانني؛ فيقول: وعزتك وجلالك ما خنته في أهل ولا مال؛ قال: يا رب صدق ولكن رآني على معصية ولم ينهني عنها فيؤجر.
وذكر بعضهم أن له أن يبغض جاره الفاسق دون قطع الكلام والصلة، ويسعه السكوت عنه في صادر منه من قبيح إن خاف منه ضرا إذا أمره أو نهاه (2).
223 ما لا يجوز للجار من طعام جاره
بيته
من اضطر للميتة فلا حق فيها للجار، ومن أخذ طعامًا بالدلالة إلى لزمه إعطاء الجار، وكذا ما نزعه لأولاده بالحاجة، وإن كان بلا نزوع فلا يلزمه الإعطاء، وكذلك من يأكل من طعام غيره بالدلالة فلا حق عليه لجيرانه، لأنه ليس له إلا ما أكل لا على من أخذ إلى بيته، وضابط الدلالة أنها على قدر ما يطمئن إليه القلب، وعلى ذلك يترتب الإعطاء للجار وعدم الإعطاء (3).
(1) شرح كتاب النيل 139/ 5، بيان الشرع 231/ 5. (2) شرح كتاب النيل،139/ 5، الإيضاح 605/ 2، قاموس الشريعة 193/ 11، بيان الشرع 230/ 5. (3) شرح كتاب النيل 140/ 5.