الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٠180
الفل
الجزء السادس: الحقوق
224 من لا يلزمهم إعطاء الجار
الصياد إن صاد لبيع فذبح أو لم يذبح، والتاجر إن اشترى لحمًا أو غيره لتجر، والجزار إن اشترى دواب فذبحها للتجر أو ذبح للناس بأجرة من اللحم أو ذبح دوابه لتجر فلا يلزمهم لجارهم ذلك، وقيل: إن ذبح بأجرة من اللحم ليأكله أعطى جاره، وكذا كل من ملك شيئًا بوجه من وجوه الملك كلها؛ كهبة وصدقة وأجرة وصداق وأرش وكفارة وشراء وغير ذلك، وكحادث من غلة نخله أو شجره أو غنمه أو إبله أو بقره أو زرعه ونحو ذلك إذا جعله للادخار بمدة طويلة أو قصيرة ليبيعه أو ليهبه أو ليخرجه من ملكه بوجه من الوجوه بعد ذلك، أو أراد إخراجه من ملكه في حينه بلا ادخار بوجه من الوجوه أو ادخره ليأكله بعد، فلا يلزمه إعطاء الجيران، وإذا أكل منه بعد ذلك أعطاهم، إنما عليهم أن يعطوا مما يأكلون، وأما ما لا يأكلون منه فليس عليهم منه شيء).
225 إعطاء الضيف من طعامه لجاره
إن نزل ضيف عابر سبيل بقوم أي فيهم أو عليهم، ومعه ما ليس عندهم لزمه أن يعطيهم منه إن نزل بقربهم أو أضافوه أو جاور بعضهم في الدور أو غيرها، فإنه إذا نزل في دارك فجيران دارك جيران له، ولو لم يعلموا به، وقيل: إن علموا به أو وجدوا ريحه لزمه الإعطاء، وإلا فلا، وذلك إذا كان غير مغلق عليه ولا يلزمه إعطاء الجار إن أعطى ضرورة كحامل وجار، وإن كان مغلقًا عليه، فإذا فتح وعاء ذلك ليأكل منه لزمه أن يعطي لمن ذكر مطلقا أو إن علموا به لا إن لم يفتحه أو فتحه لغير الأكل كالبيع،
أو كان يفتحه قبل نزول به (2).
(1) شرح كتاب النيل 140/ 5 ـ 141. (2) شرح كتاب النيل 142/ 5 ـ 143.