الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨١حق الجار
الفتلة
181
226 من طبخ في بيت وأكل في آخر
إن طبخ قوم ببيت وأكلوا في آخر لزمهم إعطاء جار بيت أكل فيه يمينًا وشمالا وغيرها بحساب العدد السابق في حد الجار إن علموا، وقيل: وإن لم يعلموا.
وفي «الديوان»: ومنهم من يقول: يعطون لأهل البيت الذي طبخوا فيه. ويعطى أهل جار بيت طبخ لأنه ضرهم بقتاره أو علموا، وأهل بيت جار أكل فيه، وكذا الخلف في كل ما حدث في بيت وأكل في غيره مما ليس طبيخاً. وفي «الديوان»: وإن طبخوا في الجنان فأكلوا فيه فلا شيء عليهم إلا إن كان لهم جار فيه، وإن رفعوا ذلك لبيتهم فليعطوا لجارهم، وإن حدث إليه شيء في الوقت الذي لم يحضر جيرانهم في بيوتهم فإنه يرفع لهم منه، ومنهم من يرخص إن لم يحضروا أن لا يكون عليهم شيء
227 المحاللة من حق الجار
لا تجزي محاللة جار في منع تواصل، أي: في قطعه في المستقبل لأنه ولو كان حقًا لمخلوق معين، لكنه كأنه حق الله؛ لأن الله لا أمرنا به لبقاء الألفة وعمران الدنيا مدتها، وفي ترك ذلك تنافر وخراب؛ وكذا في عدم الاحتجار إن حجر عليه أن يعطيه، وأما ما مضى فليتوبوا منه ويجزئهم التحالل منه (3).
228 امتناع الجار عن أخذ عطية جاره
لا شغل بتحجير بعض على بعض أن يعطيه فالواجب أن يعطيه ولو حجر عليه، وإن رد له ما أعطاه أمسكه ولا عليه إن زاد له على ما أعطاه أول مرة
(1) شرح كتاب النيل 143/ 5.
(2) شرح كتاب النيل 143/ 5 - 144، الإيضاح 604/ 2، قاموس الشريعة 212/ 11.