موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٢

182

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

فلا يقبل الزائد مخافة أن يكون زاده ظنا منه أن الرد للقلة مثلًا فتكون الزيادة بلا طيب نفس، وله أن يأخذ ما أعطاه أول مرة ويرد إليه الزيادة، وإن كان المراد هو صاحب المنزل أو أحد من عياله أو من غيرهم، لأن الزيادة إذا حصلت بلا طيب لم تحل بأي وجه حصلت إذا علم أو ظن أو بانت أمارة أن الزيادة للقلة وكذا إن رده راد فأبدل جيدًا فوقه، وإذا أبدل جيدًا أو أعطاه غير ذلك النوع بعد الرد فله أخذ ما يكون من قيمته للأول، وإذا أعطاه ورد له أمسكه، وإذا حدث شيء، أيضًا أعطاه منه،، وإذا رده أمسكه (1).

229 إعطاء الجار الذي لا يأكل طعام جاره

من

إن كان جاره يهوديا أو غيره مما لا يأكل طعامه فإنه يعطيه، يعنون ولو كان يرده كلما أعطاه، وفي «الديوان»: وقيل فيه: بالرخصة، أي: قيل في ذلك بالرخصة أن لا يعطي لمن لا يأكل طعامه من يهودي أو غيره، وأرادوا بغيره كل من لا يأكله تدينا موحدًا أو مشركًا، ومن لا يأكله استقذارا له أو نحو ذلك، وأما من لا يأخذه معاداة له فلا يترك الإعطاء له (2).

230 إعطاء الجار الذي يستريب من طعام جاره

لزمه الإعطاء ولو استرابه جاره وعليه على كل حال أن يجانب الريبة، وأن لا يعطي جاره إلا الحلال، وكذا غير جاره؛ وقد قيل: لا يستريب الجار مال جاره، ولا الزوجة مال زوجها ولا الغريم مال مديانه، ولا العبد مال سيده، ولا تستراب السكة فيجوز ذلك ما لم يتيقن أنه حرام أو تقوى الريبة، والمراد أنه لا يلزمهم اجتناب ذلك، وإن اجتنبوا تورعا فحسن، وأما ضابط الإعطاء فإنما يعطي الجار جاره مما اعتقد حله بقول من أقوال العلماء غير

(1) شرح كتاب النيل 144/ 5.

(2) شرح كتاب النيل 144/ 5.