الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٣حق الجار
الفقاة
183
متروك، فالريبة العارضة إذا أخذ بقول من أقوال إباحتها فليعطه منها إذا لم أنه لا يأخذ بذلك القول بل جهل حاله، أو علم أنه يأخذ به ولا يعطيه من الحرام ولا من الريبة المحققة.
يعلم
وقيل: المحققة كالعارضة في أنها تحل، وكذا كل ما يختلف فيه كلحم ذبيحة وقع فيها تحرم به عند بعض دون بعض، فإذا أخذ بقول الحل أعطاه ما لم يعلم أنه أخذ بقول الحرمة، والأحوط أن يخبره بالواقع إذا لم يعلم اعتقاده فيها).
231 متى يعطي الجار جاره من طعامه
يعطي الجار جاره من آنية الطعام مرة إذا فتحها لأكلها، ولو كان قد أعطاهم حين حدث ذلك قبل أن يخزنه في ذلك الوعاء، ولا يلزم الإعطاء إن فتحت لغير الأكل كبيع، وإن كان مفتوحًا من أول مرة، أو فتح بعد إغلاق لغير أكل ثم شرع في الأكل منه لزمه الإعطاء كما إذا فتح فأكل، بل الفتح شامل لذلك، وكذا إن فتح للأكل وتأخر الأكل، فإذا أكل لزمه، وإن أغلقها بعد لزمه التجديد كلما فتح ولو تعدد الفتح والإغلاق عند بعض مطلقًا علم الجار أو لم يعلم، وصلته الرائحة أم لا أنه يلزم الإعطاء إن علم بالفتح أو وجد الرائحة، وقيل: لا يلزمه الإعطاء إلا بعد الفتح الأول، وإذا ترك الأكل بعد الشروع فيه ولم يغلقه ثم أكل منه بعد ذلك لم يلزمه إعطاء (2).
232 تحمل أذى الجار
من حق الجار على جاره تحمل أذاه لا كفه عنه والمعنى أن كف الأذى ليس حقًا لخصوص الجار بل حق لكل من لم يأذن الشرع في أذاه، أو المعنى
(1) شرح كتاب النيل 145/ 5. (2) شرح كتاب النيل 145/ 5 ـ 146.