موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٥

حق الجار

الفقاة

وأجاز الخراساني لجيران السيئ أن يقولوا له اشتر منا فنتحول عنك، أو نشتري منك فتتحول عنا، أو تدع الشر؛ فإن أبى فلا بأس أن يشتروا منزله بقدره من الثمن ويخرجوه من جوارهم، أي بالإجبار (1).

234 عدم قبول الجار لنصح جاره

إن أنكر بلسانه قادر به، ولم يقبله منه واستهزأ به سواء كان الاستهزاء باللسان أو بالجارحة أو بعدم الاكتراث به عذر عند ذلك وبعده ما لم يرج

القبول (2).

235 الإنكار على الصاحب وذي الرحم

6

يجب الإنكار على الصاحب وذي الرحم بقدر الطاقة وعدم قطع الصحبة وقطع الرحم إلا إن كانت صحبته تدنسه أو كان منكره مهينا لدين أو للمسلمين وجبت قطيعته، وجازت قطيعته لمنكره مطلقًا بخلاف الرحم

236 هجر الجار لإضراره بدين الجار أو دنياه

يجوز للجار هجر جاره السيئ إن رأى في الهجر صلاحًا لدينه، أي: دين الذي هاجره ودنياه لا بنية ترك الفرض تهاونًا بالفرض أو شحا على ما ينفعه به أو يعطيه، وإلا يكن الهجر بغير نية ترك الفرض بل بنيته كفر؛ كفر نفاق إن لم يستحل القطع، وكفر شرك إن، استحله إلا إن أوّل وجوب حق الجار بوجوبه بقيد كونه غير سيئ فلا يشرك، بل ينافق بهجره؛ مثال هجرك إياه لصلاح دينك أن يكون يغني أو تظهر المرأة زينتها لك، أو يجتمع فيه من

(1) شرح كتاب النيل 147/ 5. (2) شرح كتاب النيل 148/ 5. (3) شرح كتاب النيل 148/ 5.